سلسلة التألق اليومي – المرحلة الخامسة {الطعام الصحي}

الجسم هو مركبتنا في هذه الحياة، إذا لم نعتنِ بمركبتنا، وتركناها تذبل وتتلف، فلا نلُمها إن خذلتنا!

صديقاتي الرائعات :))

ما زلنا في سلسلة التألق اليومي و مراحلها الستة، تحدثنا عن أربعة مراحل حتى الآن كان آخرها مرحلة الإنجاز التي تناولتها تدوينة الأسبوع الماضي.
و اليوم أتحدث عن مرحلة مختلفة عن المراحل الخمس الأخرى، مرحلة الطعام الصحي. و ما تختلف به عنهن أنها ليست مرحلة بمعنى مرحلة، و إنما هي شيء يمتد طوال اليوم، و لكنني رغم ذلك وضعتها ضمن سلسلة التألق اليومي; لأنها شيء من المهم جدًا أن نفعله كل يوم، و يؤثر بشكل كبير على باقي المراحل.

الاهتمام بالجسم وبالطعام الصحي ليس رفاهية تقومين بها إذا كانت كل أمورك الأخرى على ما يرام وكنتِ فقط تبحثين عن ما يمكنك تحسينه زيادة في حياتك. الاهتمام بالصحة أساس ضخم من أساسات الحياة!

لقد تابعت عشرات الناجحين وممن ساعدوا الملايين على تغيير حياتهم، ووجدت نقاطًا معينة مشتركة بينهم جميعًا، جميعًا نعم! كلهم بلا استثناء يقومون بها (التبكير أحدها بالمناسبة 😉 ) وقد كان الاهتمام بالطعام الصحي أحد أبرزها.

هناك ألف نصيحة صحية ممكن أن أقولها اليوم، ولكنني أردت أن أضع أسسًا للطعام الصحي هي الأهم والأكثر أثرًا من باقي النصائح. وحسب قاعدة 80/20 المشهورة والتي تقول بأن 20% من الأفعال تؤدي إلى 80% من النتائج، اعتبري نصائح اليوم هذه هي ال20% الصحية!

في هذه التدوينة سأتكلم عن:

  1. المبادئ الأساسية للطعام الصحي
  2. نصائح عملية لنمط حياة أكثر صحة

 

أولًا: المبادئ الأساسية للطعام الصحي

(1) لا تأكلي بدون جوع

نصيحة بديهية جدًا ومنطقية صح؟ ومع ذلك نقوم بعكسها تمامًا بداعي الصحة! فمثلًا نجبر أنفسنا على الإفطار بصفته “أهم وجبة في اليوم” حتى لو لم نكن جائعين. ونجبر أنفسنا على تناول 5 وجبات في اليوم لأننا سمعنا أن هذا “صحي” و”يزيد الحرق”. المعلومة التي لا نعلمها، أن فكرة وجود أكثر من وجبتين في اليوم هي فكرة حديثة على البشرية، عمرها لا يتجاوز المئتي عام. أما الإنسان الطبيعي الذي عاش على فطرته ومستمعًا لجسمه بجوعه وشبعه، لا على ما تخبره به وزارة الصحة الأمريكية فلم يكن يأكل أكثر من مرتين في اليوم، حيث لم يكن هناك وجبة ثالثة غير الغداء و العشاء (الغداء يقصد به وقت الغُدُو). و كما قال الطبيب العربي أبو عبد الله الإمام الصادق: “تغدى وتعشى ولا تأكل بينهما شيئًا، فإن فيه فساد البدن.”

ماذا يحصل إذا تناولنا الطعام بدون جوع؟

حسنًا، دعننا نتحدث قليلًا عن المعجزة التي تدعى جسم الإنسان. في كل لحظة من ليل أو نهار، جسمنا يعمل وحده!  ينبض، يتنفس، يوزّع الدم، يفكّر، يعطي ردود أفعال، يقرر مستويات الهرمونات المناسبة والإنزيمات، يصلح التالف، يبني جديدًا، يحارب الفيروسات والكائنات الشريرة الصغيرة، يحلل الإشارات الصوتية والبصرية والإحساسية، يقوم بألف شيء في نفس الوقت! وكل هذا يحتاج طاقةً ليست بقليلة، نحصل عليها حين نأكل. لكن هل تعرفن ما الذي يحتاج طاقة أكبر من كل تلك الأشياء؟ ويستهلكها دون رحمة؟ إنها عملية الهضم!

وهذا ثمنٌ ندفعه لنحصل على الطاقة أصلًا من الطعام الذي نأكله ونستخدم هذه الطاقة للأشياء الأخرى، لكن المعلومة المهمة هي أننا لو أكلنا طوال النهار (حتى لو كميات قليلة ولكن وزعناها على طوال النهار) فهذا سيجعل جسمنا مشغولًا بالهضم عن الأشياء المهمة الأخرى كإصلاح التلف وشفاء الإصابات والتنظيم العام.

حسنًا إذن كل متى نأكل؟

أستطيع أن أعرض لكِ آراء مختلفة ولكل واحد منها “إثباته” لكننا نخطئ دائمًا لو قدّمنا أي مصدر علم آخرعلى ما يخبرنا به جسمنا. مَن أكثر مصدر يستطيع إخبارك عن جسمك؟ إنه جسمك! لو أخبركِ “أنا جائع الآن أطعميني” فهذه طريقته في إخبارك أنه مستعد للتعامل مع مدخلات جديدة من الطعام الآن، ولو أخبركِ “شكرًا لست جائعًا الآن” فهذا يعني أنه يريد استخدام الطاقة لأشياء أخرى، وأنكِ لو أكلتِ فستقل قدرتك على التركيز وعلى إصلاح التالف وعلى التعافي وربما تعترض بعض الهرمونات وتتلخبط.

الخلاصة: كلي بناءً على ما يخبركِ به جسمك، وليس على ما تقوله الساعة. قبل أن تضعي اللقمة في فمك اسأليه إن كان جائعًا، واستمعي للإجابة جيدًا!

“نحن نعيش على ربع ما نأكل، وعلى الثلاثة أرباع الأخرى يعيش أطباؤنا”
-مقولة فرعونية

(2) تناولي طعامًا حقيقيًا!

وهل هناك طعام غير حقيقي؟ حسنًا ما رأيك بـ”سوربات البوتاسيوم وبروبيونات الكالسيوم” التي هي أحد مكوّنات قطعة الكيك التي تناولها أخي قبل قليل؟ الطعام الحقيقي هو الطعام الموجود في الطبيعة والذي خلقه الله سبحانه وتعالى لنأكله، وليس ما صنّعناه نحن وقررنا أنه صالح للأكل.

جسمك مخلوق من 100% مواد طبيعية، فأفضل وقود له هو أن تتناولي 100% طعامًا طبيعيًا.

وهذا ما أسميه  “طعام حقيقي”.

كيف تعرفين أن الطعام حقيقي؟

  1. كقاعدة عامة، الطعام الحقيقي لا يحتاج أن يُعرّف بقائمة “مكوّنات”، لا تجدين على حبة الطماطم لاصقة عليها “محتويات” الحبة، ولا على قطعة اللحم!
  2. و إذا كان له قائمة مكونات فاقرئيها، إذا لم تستطيعي قراءة اسم المكوّن لا تعتبريه طعامًا 😏.
  3. ما يحتاج مصنعًا ليصنعه، يحتاج مصنعًا ليهضمه! وأعني بذلك الأطعمة التي لا يمكن أن تصنع إلا في مصنع. وبطريقة أخرى: هل كان الإنسان يتناوله قبل ألف سنة؟

(3) تناولي الأطعمة الكاملة

ربنا سبحانه وتعالى بكماله وجماله حين خلق لنا ما يغذّينا خلقه بصورته الأكمل والأمثل. حاشاه أن يخلق عبثًا وهو كل شيء عنده بمقدار! كمية السكر في الفاكهة المعينة تتناسب مع كمية الألياف فيها بطريقة هي الأمثل للجسم. نوع الدهن الموجود في صفار البيضة هو أنسب نوع لامتصاص البروتين في بياضها. وهكذا ..

وأفضل طريقة لتناول الطعام هو تناوله بصورته الكاملة والأقرب إلى الطبيعة دون اجتزاء شيء منه.

  • السكر الأبيض (والبني) الذي ندخله في طعامنا يتم اجتزاؤه من نبات القصب. القصب مفيد للغاية! مليء بالفوائد وبالألياف، ولم يخلق السكر فيه ليؤكل وحده.
  • الطحين مجتزء من القمح  الذي هو في الأساس قشرة من الألياف وحبة من النشويات ولب من الدهن، والطحين هو فقط الجزء النشوي منه، وهو لم يخلق ليؤكل بدون قشره ودهنه!
  • الحليب يحتوي نسبة من الدهون من نوع خاص ليساعد على امتصاصه وحُسن الاستفادة منه، الحليب منزوع الدسم يفتقد هذا الدهن الضروري!

احرصي على تناول الأطعمة بأكمل صورة لها.

 

(4) صادِقي الدهون

الدهون، المكوّن سيء الصيت!

الدهون ضرورية جدًا جدًا جدًا، دورها في تنظيم أعمال الجسم وبناء الهرمونات وضبط الشهية وتكوين فيتامين د الذي تفتقر إليه معظم النساء رغم تعرضهن للشمس، دورها في كل ذلك كبير جدًا. ومع ذلك نظل نتجنبها ونخاف منها. لماذا؟

  1. حتى لا نسمن. إذا كان خوفك من تناول الدهون سببه خوفك من السمنة. فأنتِ إذن مهتمة أن لا يزداد عدد السعرات الحرارية التي تتناولينها. وتفضّلين تناول أشياء حجمها أكبر ولها سعرات حرارية أقل حتى تشعري أنك تناولتِ كمية كبيرة. نصيحتي لكِ هي أن تنقلي نظرتك من الاقتصار فقط على عدد السعرات إلى النظر إلى مقدار فائدتها أيضًا، وحاجة جسمك لها، فجسمك يحتاج إلى الدهون كما يحتاج إلى كل الأشياء الأخرى.
  2. خوفًا من الأمراض. الأمراض التي تتعلق بالدهون مثل ارتفاع الكوليسترول و انسداد الشرايين (عافانا الله جميعًا) ليس سببها الحقيقي هو تناول الدهون وإنما العادات الصحية الخاطئة مثل عدم ممارسة الرياضة والإكثار من السكر. وقد كان أجدادنا يشربون الزيت ويطبخون بالسمن وكانت أجسامهم صحية جدًا.

الدهون تحسّن المزاج بالمناسبة، وتجعلكِ أكثر هدوءًا وتروّيًا في تفكيرك، إذا لم تصدّقيني أدعوكِ لتجربة زيادتها في طعامك وخلال أقل من أسبوع ستشعرين بالفرق 🙂

والله سبحانه وتعالى خلقها وجعلنا نشتهيها لكي يخبرنا أننا نحتاجها! وكثيرًا ما يكون جوعك اللامتوقف سببه حاجة جسمك للدهون وعدم تلبيتك لذلك. (عشت سنين في هذه الحالة قبل أن أكتشف فضل الدهون، وتفاجأت بالشبع الكبير الذي شعرت به حين أوقفت السكر والطحين ورفعت نسبة الدهون بدلًا منهما.)

 

ماذا يحصل حين تتناولين طعامًا حقيقيًا، كاملًا، دون الخوف من الدهون، وحين تجوعين فقط؟

الإجابة القصيرة: العجب العُجاب 🙂

الإجابة الطويلة:

  • تحتاجين طعامًا أقل، نعم ستتفاجئين أنك ستأكلين طعامًا أقل مما اعتدتِ عليه مع الأطعمة غير الصحية، وتشعرين بشبع أكبر وأعمق.
  • وستستمتعين أكثر بالأطعمة، ستصبح أطعمة الأشياء قوية ولذيذة وحلوة جدًا. وتصبح الفواكه حلوياتك المفضلة!
  • يرتفع مستوى التركيز بمقدار كبير جدًا !
  • يتحسّن نومك، وفي الغالب تحتاجين عددًا أقل من ساعات النوم.
  • يتحسن مزاجك! صدقي أو لا تصدقي .. عليكِ أن تجربي.
  • يصل جسمك لحالته الطبيعية من الوزن، أي إذا كنتِ تعانين من زيادة فيه تفقدين هذه الزيادة، وإذا كنتِ أقل من الوزن الأكثر صحة لكِ، يزداد وزنك تلقائيًا (جسمك وحده هو من يحدد ما هو الأكثر صحة له وليس أنتِ أو أرقام المعايير العالمية!).

لا أعرف ماذا أقول، عليكِ فقط أن تجربي لتخبُري بنفسك كل هذه الفروقات. وأعترف أنني لم أكن أصدّق أن كل هذا سيحصل لي بمجرد تغيير نظام طعامي، ولكنه حصل! وقد ساعدت عددًا لا بأس به ممن حولي على تحقيق هذا المستوى من الصحة وأتمنى أن تحققيه أنتِ أيضًا.

 

ثانيًا: أفكار عملية لنمط حياة أكثر صحة

ولاحظي أنني أقول “نمط حياة”، لأن التغييرات الحقيقية والتي تحدث الفرق في صحتك هي التغييرات الدائمة التي تكوّن نمط حياة مستمر، وليس الأنظمة الغذائية السريعة والمؤقتة.

 

(1) استمتعي بالسكر من مصادره الطبيعية

بدلا من الحلويات، استمتعي حقًا بالفواكه! لذيذة جدًا وملونة، آلاف النكهات والألوان والأشكال، لمَ لا نراها بحقيقتها؟
حين تأكلين الفواكه تمنحين جسمك السكر الذي يحتاجه، و لكن مع ما يحتاجه هذا السكر من ألياف لكي لا يكون أثره على الجسم سلبيًا، بالإضافة إلى التوليفة الفخمة من الفيتامينات والمعادن التي تأتي مع هذه الفواكه. ويكفي متعة طعها!

 

(2) إذا كنت لا تريدين وضعه في بطنك، لا تدخليه بيتك!

أفضل طريقة كي لا نستمر في تناول الطعام غير الصحي هي بأن نوقف تعرضنا له. قد يكون صعبًا أن نتحكم في ذلك في كل مكان، و لكن نستطيع بكل سهولة أن نتحكم بذلك في بيوتنا. لستِ مضطرة إلى مقاومة قطعة الشوكولاتة اللذيذة كلما فتحت خزانة المطبخ، تستطعين ببساطة أن لا تضعيها هناك.

 

 (3) تناولي الكثير من الخضار

بسبب نمط الطعام الشائع القائم على الخبز و الأرز نجد أنفسنا نقصر في تناول الكمية الكافية من الخضار. أهمية الخضار لا تقتصر على محتواها الكبير من الألياف التي تساعد في تنظيم الهضم، و إنما أيضا تحتوي الخضارعلى الكثير من الفيتامينات الضرورية لأجسامنا. هل تعلمين أن متوسط كمية الألياف التي كان الإنسان القديم يتناولها في اليوم تتراوح بين 200 – 300 غرام؟ أما هذه الأيام فالمتوسط لا يزيد على 15غرام للأسف.

مع كل وجبة من وجباتك احرصي على تناول طبق من الخضار، ولكي لا تتركي هذه العادة لا تجعليها صعبة؛ قطّعي الخضار قطعًا كبيرة للسلطة أو شرحيها بطريقة جميلة، و لا بأس بأن تكثري من الخضار التي تحبينها بالذات. و لا تنسَي تناول الخضراوات الورقية فهي مهمة جدًا خصوصًا للأنثى، بسبب محتواها الكبير من الحديد والمغنيسيوم.

 

(4) خططي وجباتك

فتخطيط الوجبات يساعد على جعلها أكثر صحة، و من الممكن أن يوفر عليك المال. و قد كتبت المدونة أروى العمراني عن هذا الموضوع في تدوينتها عن تخطيط الوجبات، اقرئيها من هنا.

 

(5) اطبخي من الصفر

نعم، يستغرق وقتًا وجهدًا أكثر أن تطبخي من المكونات الأساسية و لكنك على الأقل تضمنين بهذه الطريقة أن طعامك لا يحتوي على “سوربات البوتاسيوم وبروبيونات الكالسيوم.”

 

إذًا تحدثنا اليوم عن مبادئ أساسية للصحة، ألا وهي:

  1.  لا تأكلي بدون جوع
  2. تناولي طعامًا حقيقيًا!
  3. تناولي الأطعمة الكاملة
  4. صادِقي الدهون

تحدثنا أيضًا عن خمسة طرق عملية لجعل حياتك أكثر صحة:

  1. استمتعي بالسكر من مصادره الطبيعية
  2. إذا كنت لا تريدين وضعه في بطنك، لا تدخليه بيتك!
  3. تناولي الكثير من الخضار
  4. خططي وجباتك
  5. اطبخي من الصفر

و الآن صديقتي، ما هي الممارسات الصحية التي تتبعينها في يومك؟ أخبريني في التعليقات 😀

تحدي 100 يوم تبكير – كل التفاصيل

تحدي 100 يوم تبكير – كل التفاصيل

أول شيء: ما هو #تحدي_100_يوم_تبكير؟

هو تحدي أن أستيقظ على الفجر كل يوم لمدة 100 يوم متتالية. وضعتُهُ لنفسي وقررت أن أقوم به وأشارككم به يومياتي ليكون ذلك مثالًا لنفسي ولكم لشخص حقيقي عاش تجربة الانتقال من ليس-مبكرًا-تمامًا إلى مبكرٍ حقيقيّ! ويصف مراحلها لكلّ من يرغب بخوض التجربة وجعل التبكير عادة له مدى الحياة 🙂

وطريقة متابعتي ومتابعتكم للتحدي هي بأن أصوّر مقاطع على تطبيق snapchat كل يوم في وقت الفجر. (حسابي باسم: nama.sham)

> ماذا أقصد بـ”التبكير”؟

التبكير المقصود في هذا التحدي هو أن أستيقظ لأصلي الفجر حاضرًا، وأبقى مستيقظة! في كل يوم أقوم بذلك سيكون يوم تبكير ناجح.

وأضفت أنه في كل مرة أستيقظ فيها قبل الفجر سأحصل على “نجمة” لذلك اليوم، وأحصي في نهاية التحدي كم نجمة حصّلت. 😀

 

>> لماذا استخدمت مبدأ “التحدي”؟

التبكير هو أحد الأشياء التي حاولت كثيرًا الالتزام بها خلال حياتي، وكنت أنجح نجاحًا جزئيًا ولكني لم أصل يومًا إلى مرحلة أن أكون من المبكرات دائمًا، ربما خمس مرات في الأسبوع أو ستة، ربما أصلي الفجر وأنام فورًا. لكن لم يمر علي الوقت من حياتي الذي واظبت فيه على التبكير حتى صار نمط حياتي الدائم، بمعنى أن أستيقظ كل يوم فجرًا مهما حصل، وأبقى مستيقظة، كنت فقط أتمنى ذلك! (المزيد…)

سلسلة التألق اليومي – المرحلة الرابعة {الإنجاز}

سلسلة التألق اليومي – المرحلة الرابعة {الإنجاز}

(هذه التدوينة هي لواحدة من ستة مراحل من مراحل التألق اليومي، تابعي سلسلة التألق اليومي من هنا)

 

تحدثت في تدوينة المرحلة السابقة {البكور والانطلاقة} عن تحدي 100 يوم تبكير الذي أقوم به على سنابشات (حسابي: nama.sham)، الذي سأتحدى نفسي فيه أن أستيقظ مع أذان الفجر أو قبله لمدة 100 يوم متتالية. وأصور سناب في ذلك الوقت. ومع أنني لا أزال في ثالث يوم من التحدي، إلا أن الذي يحصل الآن أنني أكتشف أشياء لم أكن أعرفها عن التبكير! ولذلك فأنا سعيدة أنني قمت بالتحدي قبل أن أكتب تدوينات جديدة عن التبكير، لأنني أتعلم وأجرب شيئًا خارقًا حقًا. وأعدكنّ أنني سأكتب أكثر عن التبكير وعن تجربتي في التحدي عندما تنتهي سلسلة التألق اليومي إن شاء الله ^^
أما الآن فعن مرحلة الإنجاز سأتكلم.

ماذا أعني بمرحلة الإنجاز؟

الدراسة، العمل، الدوام، المشاريع، الإنجاز!
لكل منا أيًا كان موقعها في الحياة، مسؤوليات معينة، ومع أنها تختلف كثيرًا من واحدة لأخرى إلا أن ما يجمعها أنها أشياء علينا القيام بها بشكل يومي أو شبه يومي، فالطالبة مسؤوليتها حضور الحصص/المحاضرات ودراسة المواد، والعاملة مسؤوليتها أن تحضر في الدوام في الوقت المحدد وتقوم بمهمات محددة، وكذلك ربة المنزل لديها مسؤوليات معينة تحددها هي لنفسها كالقيام بمشروع معين أو تعلّم هواية أو مهارة أو أي شيء آخر، المهم أن هناك مهمّات محددة مطلوبة من كل منا. (هناك من تكون أمًا وطالبة وعاملة وربة منزل ناجحة فيها جميعها! أفكر في مقابلة أحد هذه النساء هنا في المدونة لنتعلم منها أنا وأنتنّ نصائح من نجاحها، إذا أعجبتكن الفكرة أخبرنني في التعليقات 😀 )

المهم، سأتكلم في التدوينة عن مرحلة الإنجاز، والتي تعني لكِ شيئًا مختلفًا عما تعنيه لأنثى أخرى، فما أريده منكِ هو أنك كل مرة تقرئين فيها كلمة “الإنجاز” في التدوينة أن تتخيلي محلها الكلمة التي تدل على الإنجاز الذي يناسبك، تتخيلي مكانها كلمة الدراسة أو الوظيفة أو أو …

ما هو أهم شيء في هذه المرحلة؟

أهم معنى خلال مرحلة الإنجاز هو “الفعالية”. مقدار الإنجاز لا يعتمد فقط على المدة الزمنية للإنجاز، ولكنه يعتمد بشدة على مقدار فعالية الإنجاز، كم كان ممتازًا وكم أتقناه. وستتعلمين خلال قراءتك لهذه التدوينة كيف تجعلين إنجازك أكثر فاعلية، أن يزيد مقدار الإنجاز أو يتضاعف، بنفس العدد من الساعات، أو أقل 🙂 وبنفس الوقت يكون الأمر أبسط عليكِ وتكون نفسيتك سعيدة.

أشياء لتفعليها قبل مرحلة الإنجاز

هناك أشياء تستطيعين فعلها قبل مرحلة الإنجاز لتساهم في جعل الإنجاز أكثر فعالية وتزيدي سيطرتك على الأمور، تذكري أن مرحلة الإنجاز ما هي إلا جزء من النظام اليومي المتكامل، الذي إن أحسنّا أي جزء منه تتحسن باقي الأجزاء، وإن قصّرنا يعود ذلك بالضرر على الأجزاء الأخرى جميعها. فما هي هذه الأشياء؟

  1. قسط نوم جيد
    فكما ذكرت في تدوينة مرحلة النوم، حرمان النوم يؤدي إلى التشتت وقلة الإبداع، ويجعلنا أقل صبرًا وأضعف في قراراتنا. تمامًا عكس ما نريد أن نكون عليه في مرحلة الإنجاز.
  2. الاستيقاظ باكرًا
    قبل أن يبدأ اليوم ويسيّرك بالطريقة التي يريدها، اسبقيه! استيقظي مبكرًا وحددي أنتِ سير يومك بنفسك.
    حين يكون موعد استيقاظنا مبنيًا على موعد الوظيفة أو الجامعة أو دوام الأولاد أو أي شيء غير قرارنا المحض بموعد الاستيقاظ، فذلك من أسوأ ما يمكن أن نبدأ به يومنا. لماذا؟ إنه أول قرار في يومك! حدده شيء خارجي، وليس أنتِ. وإذا لم تمسكي زمام الأمور من البداية وتتخذي أول قرار في يومك، فمن الصعب أن تسيطري على باقي اليوم بالشكل الذي تتمنينه.
    ماذا أيضًا لو لم أستيقظ باكرًا؟ يكون أول جزء في يومك ليس لك، يكون يسير بالترتيب الذي يحدده “الشيء الخارجي” هذا. ونحن من دون إرادتنا لو لم نشعر بأننا قمنا بأشياء لأنفسنا في بداية اليوم (أيًا كانت هذه الأشياء وأيًا كانت مدتها) فإننا لا نحب الأخرى الأشياء التي نقوم بها.
    ماذا تفعلين؟ استيقظي قبل الموعد “المطلوب” بساعة على الأقل. لتبدئي يومك بهدوء وسيطرة، فالاستعجال الذي يحصل عندما يكون أول شيء نفكر فيه عند الاستيقاظ هو العمل و”كيف سأصل في الوقت المحدد” يجعلنا مشتتين ونرغب بالتهرب من العمل، ولكن لو كنا قد عشنا جزءًا من يومنا قبل أن نفكر في العمل، فهذا سيجعل الأمور هادئة ومستقرة، ويجعلنا نكون خلال مرحلة الإنجاز فعالين ومرتاحين ولا نشعر أننا وضعنا كل طاقتنا في شيء “مطلوب منا”.
  3. راجعي هدفك
    قبل أن تبدئي الإنجاز أو الجدولة للإنجاز، تذكري لماذا تريدين أن تنجزي اليوم أصلًا؟ ما هو دافعك للعمل اليوم؟تريدين أن تدرسي لتحقيق هدف معدّل معيّن؟
    تريدين أن تعملي على مشروعك لهدف مالي محدد؟
    تريدين أن تتقني وظيفتك لتحوزي المكافأة الفلانية؟
    تريدين أن تتعلمي الشيء الذي ستتعلمينه اليوم لتصلي إلى هدف تريدينه؟بالنسبة لي: أكتب هدفي على لوحة صغيرة وأقرؤه” بحضور” كل يوم قبل أن أضع جدول الإنجاز!

الدوافع هي الأحصنة التي تجرّ عربة تحقيقك لأهدافك، والتي تمسكك حين تبتعدين وتعيدك إلى حيث يجب أن تكوني. (من رتبني2017)

نأتي الآن للإنجاز 🙂

أول شيء: الجدوَلة!

حسّني إنجازك على مدى ساعات مرحلة الإنجاز جميعها بأن يكون أول ما تفعلينه هو الجدولة.
10 دقائق في جدولة إنجاز اليوم تجعل هذا الإنجاز أكثر فاعلية وسرعة وتنظيمًا. التنظيم يجعل كل شيء أفضل. إن كان هناك جملة واحدة تختصر كل مدونة نماء شام فهي هذه الجملة الأخيرة.
وكما يقول مايكل هايت: ما يُجدوَل يُنجَز!

أو كما يقول هال إلرود: لا تبدأ يومك قبل أن يكون على الورق!
(أو على تطبيق في الجوال أو جهاز الحاسوب أو على ورق البردى! المهم أن يكون هناك جدول)

كيف أجدوِل؟ (في 10 دقائق)

  1. حددي قائمة المهام: مهام قليلة منطقية، لا أكثر ولا أقل من قدرتك. كيف تعرفين قدرتك؟ التجربة خير برهان.
    وأيًا كان حجم المهمة، قسّميها! اسألي مجرّب ولا تسألي حكيم. كل مهمة تبدو صعبة أو ثقيلة تصبح سهلة وبسيطة حين تقسيمها. وكما يقول أخي الكبير: “فتفتي المهمّة” أي قسميها إلى أصغر أجزاء ممكنة، حتى تصبح هذه الأجزاء الصغيرة سهلة وممتعة. وكما يقول المثل: فتافيت .. الحياة حلوة << حرفيًا 😏
  2. المدّة المطلوبة لكل مهمة: ضعي لكل مهمة الوقت الذي تتوقعين أنها تحتاجه.
    وركّزي معي في المعلومة التالية: في أغلب الأحيان المهمات تأخذ وقتًا أكثر مما نتوقع. ما يحصل في العادة أننا عندما نجدها تأخذ وقتًا أكثر فإننا نعتبر أنفسنا بطيئين أو فاشلين في أدائها، رغم أننا فعلنا ما نستطيع. ولكن الصحيح هو أننا حين نجدها تأخذ وقتًا أطول فإننا يجب أن نعطيها ما تحتاجه من الوقت، وننتبه حين نجدولها أو نجدول مهمات مثيلة لها في المرات التالية أن نعطيها أوقات أطول. ^^
  3. ترتيب الأولويات: فليس دائمًا تستطيعين إنجاز كل المهمات، ولذلك فعلينا أن نبدأ حين نبدأ بالإنجاز بأكثر الأمور أولوية. ولمعرفتها اسألي نفسك: لو اضطررت للخروج من اليوم بإنجاز مهمة واحدة فقط ما هي المهمة التي أختارها؟ وجدوليها أولًا. ثم مرة أخرى اسألي نفس السؤال للمهمات المتبقية، وجدولي المهمة الثانية، وهكذا حتى تنتهي المهمات.
  4. (مهم جدًا) الجدولة الزمنية:
    لكل مهمة بالترتيب حددي موعد البدء والانتهاء. وحددي الاستراحات. حددي الاستراحات. حددي الاستراحات. لا ليس خطأً إملائيًا أنني كتبتها 3 مرات، بل لأؤكد أكثر وأكثر على أهمية أن تجعلي الاستراحات ضمن الجدول! فهي لا تقل أهمية عن العمل الحقيقي، بل تزيد فعاليته وجودته، إنها مهمة جدًا لدرجة أنني خصصت قسمًا خاصًا لها في هذه التدوينة.

 

ملاحظات لتنفيذ الجدول

  • المرونة مهمة. نعم من المهم أن تلتزمي أقصى التزام بجدولك. ولكن تذكري أن الجدول الذي وضعتِهِ ليس كلامًا منزّلًا، إذا واجهتكِ مشكلة خلال تطبيقه لا مشكلة في تغيير شيء منه، أو تغيير التوقيتات، أو حذف مهمّة أقل أهميّة. هذا لا يعني أنكِ فشلتِ في الإنجاز، وإنما يعني أنكِ تعلّمتِ شيئًا جديدًا عن طريقة وضع الجدول الذي يناسبك: ربما يكون هذا الشيء الذي تعلمته هو أنك تحتاجين فترة أطول للقيام في مهمة ما، أو أن الأسلوب الذي استخدمتِهِ للاستراحة لم يكن مناسبًا وستجربين أسلوبًا آخر، أو أو أو .. إنها عملية تعلّم ونموّ، والنتائج المطلوب أن تتحقق في فهمك لشخصيتك خلال تعلّمك لتنظيم مرحلة الإنجاز لا تقل أهمية عن الإنجاز الذي تنظّمينه!
  • قولي لا لكل شيء لا يصب مباشرة في تحقيقك للمهمة. لا للمشتتات لا للطلبات من الآخرين لا لاتصالات الهاتف …

الإنجاز المركز

المبدأ الأساسي: التبسيط + التركيز

زمان عن رتبني 🙂

في دورة رتبني2017 كانت كلمتا السر هما “التبسيط + التركيز”. تبسيط المهمة إلى مهمات صغيرة وصغيرة جدًا. ثم القيام بكل مهمّة منها بتركيز. وهذا ما سنستخدمه لننجز أفضل إنجاز، ففي مرحلة الجدولة قمنا بعملية التبسيط بأن قسّمنا المهمّات لأجزاء صغيرة، والآن سنتناول التركيز!

كيف يمكننا زيادة التركيز خلال الإنجاز وبالتالي زيادة الفعالية؟

المراوحة بين الإنجاز المركز والاستراحة

العمل لفترة طويلة متواصلة أمر غير صحي لا لنا ولا للعمل. وإنما الصحيح أن نعمل فترة مركّزة ثم نرتاح تمامًا لفترة أقصر ثم نعاود العمل بتركيز ثم نرتاح وهكذا.

وأشهر هذه الطرق طريقة تسمى “بومودورو” Pomodoro وتكون بأن تعملي بتركيز لمدة 25 دقيقة وترتاحي ل5 دقائق.
أو طريقة 50/10 – العمل ل50 دقيقة والاستراحة ل 10 دقائق، أو أي أسلوب آخر. وما وجدته أنه ليس هناك أسلوب أفضل من آخر وإنما تعتمد على نوع الإنجاز الذي تقومين به. فمثلًا عندما أؤلف “مهمة تحتاج تركيزًا شديدًا” أعمل بطريقة بومودورو معظم الأوقات. لكن عندما أصمّم وأبرمج “تحتاج تركيزًا أقل” أجد طريقة ال50 دقيقة أفضل. وهكذا .. المهم هو أن يكون هناك استراحة محددة ومجدولة من قبل.
وموقع TomatoTimer القائم على مبدأ بومودورو يساعد في تتبّع فترات الاستراحة والعمل 25/5 دقيقة. جربيه من هنا.

أبعدي المشتتات

وأهم ما أقوله عن هذه النقطة هو: خلال مرحلة الإنجاز: أغلقي اتصالك بالإنترنت! ربما أكبر مشتت هذه الأيام هو الهاتف الجوال ومواقع التواصل الاجتماعي. وما لا ندركه أن تفقدنا لها خلال مرحلة الإنجاز ليس فقط يأخذ وقتنا، بل يشتتنا كثيرًا، فحتى لو تواصلنا لمدة 5 دقائق فهذا لا يعني أننا خسرنا 5 دقائق فحسب، بل يعني أن تركيزنا انتقل من الإنجاز إلى شيء آخر، والعودة بعده إلى الأنجاز تتطلب جهدًا كبيرًا. وأثر الانتقال المتكرر هذا هو أن نفقد فعالية العمل.
حتى في أوقات الاستراحة لا تتفقدي الهاتف. “فذلك أحسن للصحة” 🙂

طيب عملي يتطلب اتصاًلا بالإنترنت كيف أمنع نفسي من التلهّي بمواقع التواصل؟ اخرجي من حساباتك فيها. وامنعي نفسك تمامًا من دخولها حتى في الاستراحات.

استراحة فعالة

الاستراحة تأخذ من وقت الإنجاز! إلا أنها تضاعف جودته وفعاليته عدة مرات 🙂 إليكِ بعض النصائح عن ما يمكنك القيام به خلال الاستراحة:

  • تحرّكي: قومي من مكان العمل ويفضّل أن تبتعدي عنه. امشي قليلًا أو اقفزي أو اركضي!
  • تعرّضي للماء: اغسلي وجهك ويديكِ، الأذن والرسغ من أكثر الأماكن التي تتأثر بتبريد الماء وتؤدي إلى الصحصحة، والوضوء فكرة جيدة إن كان هذا ممكنًا.
  • خذيها قاعدة: لا مكان للتواصل الاجتماعي في مرحلة الإنجاز، والاستراحات ليست استثناءً! فكما قلنا هذا الشيء يشتت ويأخذ مساحة من العقل ويجعل العودة إلى العمل صعبة.

وصية أخيرة ..

حافظي على وقت العمل للعمل. أنهي كل عملك/دراستك في مرحلة الإنجاز ولا تنقلي شيئًا منه معكِ إلى المراحل الأخرى. لا تعملي في أي وقت آخر من اليوم. وفي نفس الوقت اعملي بكل ما أوتيتِ من جدّ في مرحلة الإنجاز.

وهذا لن يزيد فعاليتك ألف مرة فقط، بل سيجعل الأوقات الأخرى من اليوم أكثر راحة وحضورًا، ويفسح المجال للأشياء الأكثر أهمية في الحياة أن تحظى بوقتها.

اعملي بجدّ .. كوني متألقة

وأنتظر مشاركتك في التعليقات بأفكارك المميزة لإنجاز أكثر فاعلية 🙂

اعملي بجد .. كوني متألقة

نماء ~

سلسلة التألق اليومي – المرحلة الثالثة {البكور-الانطلاقة}

سلسلة التألق اليومي – المرحلة الثالثة {البكور-الانطلاقة}

السلام عليكم 🙂

تحدثت في سلسلة التألق اليومي سابقا عن مرحلة ما قبل النوم ثم عن مرحلة النوم، وكما أخبرتكم في النظرة العامة على السلسلة أن المرحلة الثالثة التي سأتحدث عنها هي مرحلة البكور أو الانطلاقة.

سلسلة التألق اليومي كما أعرضها تتحدث عن 6 مراحلة مختلفة لليوم، ومن المفترض أن أكتب تدوينة عن كل واحدة منها، ولكن لكسر الجمود، فقد قررت أن أجعل هذه المرحلة فقط (مرحلة البكور والانطلاقة) بصورة مختلفة عن باقي المراحل، وأجعلها أكثر عملية.

 

كيف سأتحدث عن مرحلة البكور؟

في سناب شات (nama.sham) ! سأعمل تحدي ال100 يوم تبكير: 100 يوم أنزّل سناب في وقت البكور. في الأيام الأولى طبعًا سأتحدث عن التبكير بالذات، عن فوائده وطرق عملية لنكون من #المبكرات، ولكن خلال باقي ال100 يوم ستكون أفكار متفرقة كأي سناب ولكن بشرط أن يتم تصويرها وقت الفجر!

عملي وواقعي! وصعب للغاية! ولذلك سأقوم به 🙂 **سلمولي ع منطقة الراحة**

أريد أن أكون مثالًا عمليًا حقيقيًا لإمكانية التبكير، أن أكون مثالًا لنفسي أولًا، فالأهم هو أن أتفوّق على نفسي قبل أن أفكر بأي أحد آخر، ثم لكُنّ. ولنكُن صادقين هنا، ما زالت عملية الاستيقاظ المبكر عبئًا ثقيلًا علي. لكن ما الذي يمكن أن تكونه بعد 100 يوم متواصل من التبكير؟ سيصبح الأمر سهلًا بالطبع.

أدعوكِ صديقتي أن تشاركيني في هذا التحدّي وتستيقظي معي مبكرًا ل 100 يوم 🙂

(وأضيفيني على سناب شات باسم: nama.sham)

يقول “هال إلرود” مؤلف كتاب The Miracle Morning أنه بمجرد الاستيقاظ المبكر فإن دخلك يتضاعف أيًا كان مصدره على الإطلاق!

طبعًا هناك المزيد من التفصيل في ذلك -سأتناوله خلال السنابات إن شاء الله- ولكن مبدأ أن الحياة كلها تختلف بهذا التغيير وحده، مبدأ لا يختلف فيه عمالقة النجاح. وحين نجد أن الله سبحانه وتعالى فرض علينا صلاةً في ذلك الوقت فنحن نعلم يقينًا أن الاستيقاظ في ذلك الوقت مفيد جدًا وليس شيئًا عاديًا أو بسيطًا.

بالمناسبة، السناب شات (Snapchat) برنامج سهل جدًا إن لم تكوني تستخدميه فيمكنك تنزيله والبدء باستخدامه في دقيقة.
ولمن لا ترغب بعمل حساب على سناب شات – سأقوم بجمع المقاطع بعد فترة وتنزيلها هنا في هذه الصفحة على شكل فيديو يوتيوب، ولكن الفكرة الأساسية هي المتابعة اليومية، فأتمنى أن تستطيعي متابعتي في البرنامج نفسه.

 

أنتظركم هناك 🙂

نماء~

سلسلة التألق اليومي – المرحلة الثانية {النوم}

سلسلة التألق اليومي – المرحلة الثانية {النوم}

(هذه التدوينة هي لواحدة من ستة مراحل من مراحل التألق اليومي، تابعي سلسلة التألق اليومي من هنا)

للوهلة الأولى يبدو أنه من الغريب أن أتحدث عن النوم حين أتحدث عن “التألق اليومي”، فنحن لا نتخيل التألق سوا أنه في النهار. كيف سأتألق وأنا نائمة مثلًا؟ :p
ولكن، بعد قليل فقط من التفكير والتعلّم، يصبح من الغريب أن لا أتكلم عنه! فالارتباط وثيق (وثيق جدًا) بين النوم الجيد واليوم الجيد. وتقريبًا يعني .. لا يكون التألق مكتملًا إذا كنتِ تفتقدين ما يكفيكِ من النوم، كمًا وجودة.

مشكلتنا مع النوم هي أننا كثيرًا ما نعدّه “شرًا لا بدّ منه”، فهو “يسرق” وقتنا و”يضيعه” فيما كان من المفترض أن نقوم بأمور أخرى “أكثر أهمية” بدلًا منه. وضعت كل تلك الكلمات بين علامات اقتباس لأنها في الحقيقة مجرّد أفكار شائعة لا أساس لها من الصحة. على الأقل هذا ما أريد أن أقنعك به في هذه التدوينة.
ومن المعتاد أننا إذا احتجنا مزيدًا من الوقت لعمل شيءٍ ما، فأول ما نقتصّ من وقته هو النوم!

فما الذي يصيبنا عندما لا نحصل على ما يكفينا من النوم؟ (المزيد…)

Pin It on Pinterest