30 دقيقة في الأسبوع [1/2]: التخطيط للأسبوع – وأول مهمّة عليكِ! “ملاحظة: مهمة غريبة!”

30 دقيقة في الأسبوع [1/2]: التخطيط للأسبوع – وأول مهمّة عليكِ! “ملاحظة: مهمة غريبة!”

30 دقيقة في الأسبوع؟ نصف ساعة كل 168 ساعة!

في هذه التدوينة والتدوينة القادمة أود التحدث عن التنظيم الأسبوعي وأهميته وكيف نبسّطه. أريد أن أعلّمَكِ كيف أنك في 30 دقيقة من مساء يوم السبت (أو أي يوم آخر من اختيارك!) تستطيعين تحويل أسبوعك القادم تمامًا، وستشعرين ببركة الوقت وبضخامة الإنجاز الذي تستطيعين إتمامه في أسبوع واحد.

التخطيط وُجِدَ لتبسيط الأمور

إذا جرّبتِ التخطيط لأسبوعك ووجدتِ أن ذلك جعل الأمور أصعب (حتى لو على المستوى النفسي) فهذا يعني أنك قمتِ به بطريقة خاطئة. أنا هنا لأعلمك كيف يكون تخطيطك لأسبوعك طريقة لجعله أثمر وأنشط وأبسط .. وعلى ضمانتي: أسعد!

أين يذهب وقتك؟

ليس الوقت من يحتاج لتنظيم، وإنما أنت.

(المزيد…)

الاستعداد لرمضان: تغييرات صغيرة تجعل هذا الرمضان أفضل من كل الرمضانات السابقة!

الاستعداد لرمضان: تغييرات صغيرة تجعل هذا الرمضان أفضل من كل الرمضانات السابقة!


كل رمضان هو فرصة للتغيير الجذري في حياتك

50 يومًا بقي لرمضان، موسم التغيير والتقدم والاختلاف للأفضل. مهما حاولنا البدء من جديد في مواسم أخرى كبداية العام أو بدء السنة الدراسية أو غيرها، يبقى لموسم رمضان ميزة خاصة في التغيير والانطلاق: فموسم رمضان هو الطريقة الربانية للتغيير.

وكأن الله يقول لنا: لمدة 30 يومًا متواصلة سأفرض عليكم التغيير، عليكم بالصيام (وهو تغيير يتطلب الكثير من الإرادة مما يساعدنا على التغييرات الأخرى)، أي تغيير للأفضل ستؤجرون عليه أضعافًا مضاعفة، التغيير جماعي إذن فهو أسهل من أي وقت آخر في العام، الهمة متقدة، والجو العام لا يترك لك مجالًا إلا أن تحاول.

هل هناك رسالة أوضح من هذا ليخبرنا الله بأن رمضان هو شهر التغيير واكتساب العادات الجيدة؟

 

إذا كان كل هذا الفضل لرمضان، فلماذا نتحدث عنه من الآن؟ لماذا نستعد له؟

نعم، رمضان هو الوقت المخصص للتغيير، ولكن الاستعداد له قبلًا يصنع فرقًا كبيرًا. هل ترين ماذا يحصل كل عام حين نبدأ بالتغيير فقط في رمضان؟

(1) نربط الاختلاف برمضان فقط. فما بدأ بالتغيير مع بداية رمضان غالبًا ينتهي مع نهايته! أو ربما بعده بقليل. ويصبح من الصعب المحافظة على العادات الجديدة التي اكتسبناها في رمضان إذ أنها ارتبطت برمضان فقط. وما سنّ لنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- سنّة الصيام في شعبان، وما علّمنا الصحابة المواظبة على دعاء اللهم بلّغنا رمضان، إلا ليفطّنونا لأهمية الاستعداد لرمضان قبل بدئه.

(2) التغيير يأخذ وقتًا لنعتاده، ورمضان سريع! هل تريدين أن تضيعي هذا الوقت من رمضان؟ غالبًا في أحد الأيام في الأسبوع الثاني أو الثالث من رمضان، نمر بتلك اللحظة التي نشعر فيها أننا بدأنا “نستوعب” أننا في رمضان! ثم ينتهي رمضان ونحن نشعر أنه مر سريعًا دون أن نقوم بكل ما أردنا القيام به.
رمضان سريع! وإذا تركنا البدء بالتغيير فقط عندما يبدأ رمضان نكون كأننا قد أضعنا جزءًا كبيرًا مما كان بإمكاننا القيام به فعلًا. ولذلك فأفضل طريقة لاستغلال  وقت رمضان خير استغلال هي بأن نبدأ بتمرين أنفسنا ولو بالقليل قبل رمضان.

(3) الشوق يجعلنا أكثر حبًا وبالتالي أكثر قدرة على التغيير! واسمعي هذه النصيحة من قلب الحدث: لقد بدأتُ بإحداث تغييرات صغيرة جدًا في يومي بدءًا من الأسبوع الماضي من أجل الاستعداد لرمضان، وقد شعرت بفريق كبير، بل كبير جدًا، وأجد نفسي كل قليل أقول اللهم بلغنا رمضان، فكل هذا الشوق فضلًا عن الاطمئنان والهدوء الذي أصابني كلما تذكرت أن رمضان قد اقترب، يجعلني أحب رمضان أكثر وأرغب بالتغيير أكثر. هل من الذكاء أن أضيّع هذا الشعور وأتركني بمشاعر عادية حتى بدء رمضان؟ سأحرم نفسي الكثير إن فعلت!

هذا جميل، إذن متى أبدأ بالاستعداد لرمضان؟

الآن! الجواب هو: الآن.

سواء كنتِ تقرئين هذه التدوينة يوم نشرها (قبل رمضان بخمسين يومًا) أو قبل رمضان بيومين، ابدئي بالاستعداد الآن.

والحقيقة هي أنك بقراءتك لهذه التدوينة فهذا يعني أنك فعلًا بدأتِ بالاستعداد وترغبين بالتغيير فعلًا هذا الرمضان عن كل رمضان مضى 🙂

كيف أستعد لرمضان؟

قاعدة واحدة بسيطة: قومي بتغييرات صغيرة. هذا كل ما يتطلبه الموضوع. والجميل أنك ستجدين فرقًا كبيرًا وجمييييلًا جدًا نتيجة هذه التغييرات الصغيرة التي أقترحها هنا في هذه التدوينة. نريدها صغيرة لكي تستمر، وليكون التغيير في رمضان أكبر، تذكري: خير العمل أدومه وإن قل.

لنفرض أنك تريدين التخلص من عادة تأخير الصلاة، وترغبين بالالتزام بالسنن النوافل، وتتمنين أن تبدئي بقراءة سور جديدة من حفظك في الصلوات بدل السور القصيرة التي تقرئينها دائمًا. تخيلي لو أنك بدأت كل هذه التغييرات في 1 رمضان كم سيكون ذلك صعبًا، وكم سيستهلك من طاقتك الخاصة باتخاذ القرار! وكم احتمالية أن تحافظي على هذه التغييرات بعد رمضان وقد بدأتها في رمضان فقط؟

ولكن على الجهة المقابلة، تخيلي أنك بدأتِ اليوم بالصلاة على وقتها (ليكن ذلك الآن!)، وواظبتِ على ذلك أسبوعين أو ثلاثة، ثم بدأتِ بصلاة سنة الفجر وركعة وتر مثلا، واستمريت أسبوعين أو ثلاثة، ثم إذا بدأ رمضان تجدين نفسك تستطيعين فعل تغييرات أكبر وأكثر! 😀

وهكذا على جميع الأصعدة: ربما تبدئين التدرج بالتبكير، أو بقراءة سورة قصيرة يوميًا، أو بالاستماع لمحاضرة كل أسبوع، .. فهمتِ الفكرة.

كتابان مقترحان

  1. الذين لم يولدوا بعد – د. أحمد خيري العمري: كتاب رائع جدًا كان سببًا في تغيير كبير في أحد رمضانات حياتي، ومن بعده وأنا أقرؤه ثانية قبل كل رمضان (الكتاب صغير ولطيف ويقرأ بسرعة.) أنصح بشدة أن لا يأتي رمضان القادم إلا وقد قرأتِه.
  2. 90 يوم ثورة – د. خالد أبو شادي: كتاب مميز يتحدث عن التغيير خلال شعبان ورمضان وشوال. ومن قرأ للدكتور خالد أبو شادي يعرف أسلوبه السلس وكتاباته الثرية والبسيطة في نفس الوقت. أنصح بقراءته. (قد تجدينه أيضًا باسم “90 يوم عمر جديد”.)

 

بعض الأفكار الصغيرة للاستعداد لرمضان

  1. الصلاة على وقتها (يمكنك البدء بالفجر والعشاء على الأقل)
  2. 10 دقائق مع القرآن كل يوم (قراءة أو حفظ أو دراسة)
  3. عدم الاستعجال بالقيام بعد الصلاة، والجلوس لعدة دقائق بعد كل صلاة لترديد بعض الأذكار والدعاء (هذه أحد التغييرات التي أقوم بها الآن، ومن الغريب كم أثرها كبير جدًا!)
  4. أذكار الصباح والمساء
  5. اختيار ذكر/دعاء معيّن لكل يوم أو عدة أيام وترديده كلما تذكرتِ
  6. صيام يوم في الأسبوع (وزيادة عدد الأيام في شعبان)
  7. تشجيع شخص آخر للبدء معك (صديقة، زوج، أخت، بنت، …)
  8. التبكير (ويمكنك التدرج في ذلك)
  9. تقليل السكر والطحين في الطعام ليصبح الجسم أقل اعتمادًا عليهما مما يسهّل الصيام
  10. تعلّم دعاء عمل وتعليمه للأبناء (دعاء النوم/الاستيقاظ/دخول الحمام/الخروج من المنزل/دعاء الأذان/ركوب السيارة/ … إلخ) ليبقى ذكر الله معك طوال الوقت

اختاري 1-3 تغييرات صغيرة، واكتبيها الآن على ورقة وعلقيها في مكان ترينه. قومي بهذه التغييرات ورددي اللهم بلغنا رمضان :))

إذا كان لديكِ أسئلة أخرى عن رمضان والاستعداد له ترغبينني أن أتحدث عنها، ضعيها في التعليقات أسفل التدوينة لأتحدث عنها في التدوينات المقبلة 🙂

وكوني بخير دائمًا ~

نماء

ابدئي! أهمية الخطوة الأولى، لماذا نستثقلها، وكيف نبدأ؟

ابدئي! أهمية الخطوة الأولى، لماذا نستثقلها، وكيف نبدأ؟

أحيانًا يكون كل ما نحتاجه لإنجاز عملٍ أو هدفٍ ما هو اتخاذ الخطوة الأولى!

“عليكم أن تقوموا بالتمرينات الرياضية صباح كل يوم”، هذا ما قيل لجميع الأشخاص المشاركين في دراسة أجريت في ألمانيا. ولكن ما لم يُخبَروا به جميعًا، بل قيل لثُلثهم فقط، هو أن يقوموا بتجهيز حذاء التمرين بجانب السرير بحيث يرتدونه فور استيقاظهم بدل حذاء البيت. التجربة تحتوي بعض التفاصيل الأخرى التي تتعلق ببناء العادات، ولكن النتيجة كانت أنه بعد 6 أشهر من بدء التجربة، هذا الثلث الذي قام بتجهيز أحذيته بجانب السرير كان احتمال قيامه بممارسة الرياضة أكثر ب 58% من باقي المجموعة.

ما الذي حصل؟ إنها الخطوة الأولى! إنهم اختصروا عناء التفكير بثِقِل التمرين، وبدل ذلك باشروا باتخاذ الخطوة الأولى: ارتداء الحذاء.

تعلمين أنه لا يمكنك الوصول للخطوة “الثانية” دون المرور بالخطوة “الأولى”، صحيح؟ فما بالك بإتمام الإنجاز كاملًا بدون البدء بالخطوة الأولى؟

 

لماذا نستثقل الخطوة الأولى؟

  1. لأننا نظن أن الخطوة الأولى صعبة وكبيرة.
    بينما هي مجرد خطوة سهلة وصغيرة نحو إتمام المشروع. ويحدث هذا حين نفكر في كل المشروع/الإنجاز/الهدف وننظر إلى كمية العمل المطلوبة للحصول على النتائج التابعة له، ونظن أن هذا المقدار من العمل هو في الخطوة الأولى. والصحيح هو أن نفصل تفكيرنا بين <الخطوة الأولى> و <باقي المشروع>. فالخطوة الأولى وحدها تكون أمرًا صغيرًا ولا يتطلب الكثير من الوقت. بينما باقي المشروع قد يكون كبيرًا ويحتوي الكثير من الخطوات الأخرى.
    .
  2. لأن الخطوة الأولى بدون نتائج غالبًا، وقيامنا بها لا يعني إتمامنا للمشروع!
    لن تخسري 500 كالوري من ارتدائك للحذاء الرياضي مثلًا. فلماذا أتعب نفسي بالقيام بالخطوة الأولى بينما قيامي بها لا يمنحني أي نتائج؟
    الجواب: لأن المشروع من المستحيل أن يُنجز يومًا ما إن لم نبدأ به! تارااااا
    لا تكوني عجولة، تذكري أنك قد بدأتِ بالمشروع، وهذا وحده إنجاز ممتاز!
    ملاحظة: يندر أن تخلو الخطوة الأولى من النتائج مهما صغرت هذه النتائج. ولكننا عندما نقارنها بالنتيجة الكبيرة  المطلوبة من العمل كله نراها لا تُذكَر.
    .
  3. نخاف أن لا نستطيع عمل الخطوة الأولى.
    خصوصًا إذا كنا نجرب شيئًا جديدًا أو شيئًا تجربتنا السابقة معه كانت فاشلة.

 

حسنًا إذن، ما الحل؟
> أن تبدئي!

إليكِ بعض النصائح الجيدة لاتخاذ الخطوة الأولى:

  1. خططي للخطوة الأولى فقط. حتى لا يكون هول التخطيط لكامل الأمر مُثقِلًا وموقِفًا لك. نعم، التفكير بكامل المشروع والتخطيط له أمر جيد ومطلوب، ولكن حين نكون خائفين من الخطوة الأولى فكل ما علينا هو أن نفكر في أداء الخطوة الأولى وأن  ننسى كل باقي المشروع! مؤقتًا طبعًا 😁
    .
  2.  أوقفي التفكير بالمشاعر! لا تحددي مشاعرك تجاه ما تقومين به، لا سلبية ولا إيجابية، ولا تسمعي لصوتها خلال الخطوة الأولى. فقط نفّذي! وهذه من المرات النادرة التي سترينني أقول لا تستمعي لمشاعرك، والسبب هو أن المشاعر في الخطوة الأولى تكون مؤقتة ومهوّلة وموقِفة وعلينا التغلّب عليها. إنها تحاول منعنا من الخروج من منطقة الراحة. فاتخاذ الخطوة الأولى هو خروج من منطقة الراحة. ولكننا نريد أن نوسع منطقة راحتنا، أليس هذا ما اتفقنا عليه في رتبني؟ 😉

    .

  3. الصبر على عدم الصبر. إن كنتِ صديقة قديمة للمدونة فلا بد أن فكرة الصبر على عدم الصبر مألوفة بالنسبة لك. وهو مبدأ أكثر ما يفيد في البدايات، حيث نكون نريد الوصول السريع للنتائج والإنجاز. ولكن تذكري: مع أن الخطوة الأولى تكون في الغالب نتائجها غير مرئية إلا أنها تقودنا للخطوات التالية المليئة بالنتائج. والذي علينا فعله في هذه الأوقات هو الصبر على عدم الصبر! اقرئي التدوينة من هنا.

 

أهمية الخطوة الأولى تتركز في أن اجتيازها يعني اجتياز أصعب حاجز بيننا وبين الهدف، إننا فعليًا بدأنا بالقيام به!

 

والآن، ما هي الخطوة الأولى التي ستتخذينها؟ 🙂

  • تستثقلين دراسة امتحانك؟ لا تفكري في كل المادة المطلوبة فقط فكري في وضع جدول الدراسة والاطلاع على المادة سريعًا.
  • تستثقلين التمرينات الرياضية؟ لا تفكري في التمرين، فكري فقط في ارتداء ملابس وحذاء الرياضة.
  • تستثقلين ترتيب المنزل، فقط ركزي على جزء صغير منه، وابدئي بذلك الجزء وستجدين نفسك تكملين لما بعده بسهولة.
  • وتذكري أن المطبخ لن يخلو من الأطباق المتسخة ما لم تبدئي بتنظيف أول طبق!

 

خذي الن بعض الدقائق لتقرري ما هو الشيء الذي تستثقلينه مما يجب أن تفعليه، وقرري ما هي الخطوة الأولى التي ستسلكينها تجاهه 🙂

شاركيني وشاركي الأخريات بقرارك في التعليقات، وكوني بخير دائمًا 🌹

كيف تضعين جدولًا ليومك – وتلتزمين به فعليًا!

كيف تضعين جدولًا ليومك – وتلتزمين به فعليًا!

سلام عليكنّ صديقاتي 🙂

حين كتبت سلسلة التألق اليومي تحدّثت عن مراحل اليوم واحدة واحدة دون أن أتحدث عن جدولة اليوم، فقد وضّحت خلال السلسلة التقسيم العام لليوم وحرصت على توضيح مبادئ مهمّة أريدكِ أن تعتني بها كل يوم. أما في تدوينة اليوم فسأجيب على السؤال: كيف أضع جدولًا ليومي، وألتزم به؟

وسأبدأ بأربع مبادئ أساسية تحكم فكرة الجدوَلة، فكلّ شيء يبدأ من الرأس كما أقول دائمًا 😉

4 مبادئ مهمّة في جدولة اليوم

  1. ما يُجدوَل يُنجَز. المبدأ الذي تحدثنا عنه في رتبني2017، تريدين أن تنجزيه؟ جدوِليه! فبدون جدول يسهل التسويف والتكاسل والتأجيل، أما حين نضع للمهمّة وقتًا محددًا، فكأننا قد بدأنا أول خطوة في إنجازها. وهذا هو جواب سؤال “لماذا أجدول يومي أصلًا؟” إن كان هذا ما تفكرين به. 🙂
  2. الوقت المصروف على التخطيط ثمين. أعطِ نفسك وقتًا للتخطيط والجدولة، لا تعتبري أن وقتك المصروف في الجدولة هو وقت ضائع، والقاعدة تقول: دقيقة واحدة في التخطيط تختصر 10 دقائق من التنفيذ، كما يذكر برايان تريسي في هذا الفيديو. قد يستغرق التخطيط ربع إلى نصف ساعة، لا تستكثريها لأنها ستسهّل باقي اليوم 🙂
  3. دليل الجدول الجيد ليس كثرة المهام، بل أن تكون هذه المهام على قدرك. جدول صغير يناسب قدرتك على التحقيق أفضل ألف مرة من جدول صعب تعجزين عن اتباعه ويعود عليكِ باليأس والشعور بالفشل. وممارسة الجدولة هي رحلة تعلّم، في كل يوم تضعين الجدول تكونين تتعلمين أكثر عن ما يناسبك ولا يناسبك بناءً على ما فعلتِ في ذلك اليوم: هل احتجتِ وقتًا أطول لأداء هذا النوع من المهام؟ هل شعرتِ أنك بحاجة لاستراحات أطول؟ أو أقصر؟ كل مرة تضعين جدولًا تحسّنين عن المرة السابقة!


  4. أفضل وقت للتخطيط هو قبل أن تنامي، أو خلال أول 3 ساعات من الاستيقاظ. وكما قلت في المرحلة الأولى من سلسلة التألق اليومي: اليوم المتألق لا يبدأ حين يبدأ، بل يبدأ حين نبدأ بالتجهيز له.

(المزيد…)

مواقع التواصل الاجتماعي تسرق وقتك؟ إليكِ الحل!

مواقع التواصل الاجتماعي تسرق وقتك؟ إليكِ الحل!

حين عالجنا في سلسلة التألق اليومي ترتيب يومنا وتحدثنا عن أهم الأمور التي تجعل اليوم متألقًا، ذكرَتْ الكثير من المتابعات أن تعلّقهن بالتواصل الاجتماعي والوقت الذي يقضينه في تصفّحها هو أحد أكبر مشاكلهنّ فيما يتعلّق بإدارة وقتهنّ ويومهنّ. في تدوينة اليوم نفهمُ لماذا يحصل هذا، ونتحدث عن طرق عمليّة لنتحكّم نحن بهذه المواقع والتطبيقات لا أن تتحكم هي بنا.

سأبدأ ببعض المعلومات التي لو فهمناها سنجيد فهمنا لمشكلتنا مع مواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي يسهل علينا حلّها، ففهم المشكلة هو نصف حلها كما تعلمن 🙂

حقائق مهمّة عن علاقتنا بمواقع التواصل الاجتماعي

  1. مواقع التواصل مصمّمة بطريقة تجعلكِ تستخدمينها أكثر، وهدفها في الحقيقة هو أن تبقَي فيها أطول وقت ممكن، وبالنسبة لهذه المواقع، فإن دراسة “ما الذي يجعل المستخدم يقضي وقتًا أطول في موقعنا” وتصميم الموقع بما يحقق ذلك هو من أهم الأمور. وهذا طبيعي ومفهوم، فكلما قضى المستخدم وقتًا أطول في الموقع، يزيد هذا من قيمة الموقع ويزيد أرباحه. والمهم هنا: كلما استخدمتِ هذه المواقع أكثر فإن رغبتك باستخدامها ثانيةً ستزداد، وليس العكس! إنها كالماء المالح كلما شربتِ منه ازددتِ عطشًا.
  2. متابعة مواقع التواصل الاجتماعي تشغل حيزًا من عقلك، كل فكرة وكل معلومة تمر برأسك وكل “لقطة” تمر على عينك تشغل حيزًا في عقلك، ولا داعي لأن أخبرك بمقدار المعلومات التي تمر على فكرك خلال تصفحك للفيسبوك مثلًا (كل منشور وكل صورة وكل فيديو)، أو عدد الصور التي ترينها في إنستغرام خلال ثواني!
    هذا ما تحدثتُ عنه في رسالة خفيف لطيف البارحة: مبدأ “تركه ما لا يعنيه”. كل ما لا يصبّ مباشرة في تحقيقك لهدفك ونموّك الشخصي وسيطرتك على حياتك >> اعتبريه مما “لا يعنيكِ”! وتجنبيه قدر الإمكان. فكل مساحة تشغلها هذه الأشياء الأقل أهمية تؤخذ من حقّ ما هو أهمّ في حياتك.
  3. استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يزيد إفراز الدوبامين (هرمون السعادة). تعرفين ذلك الشعور الذي يحصل حين ترين إشعارًا على فيسبوك؟ أو إعادة تغريد على تويتر؟ أو تلك الرغبة الشديدة في تفقد صورتك كل دقيقتين لتري إن حصلت على مزيد من الإعجابات؟ هذا ما أعنيه! شعور مؤقت وسريع بالسعادة، يدفعك للرغبة بالمزيد منه كل قليل. فهمُنا لهذه الحقيقة سيساعدنا على التخلص من التعلّق كما سنرى بعد قليل.
  4. مواقع التواصل الاجتماعي مهرب سريع من الواقع، عجزتِ عن إنجاز دراستك؟ اقفزي إلى إنستغرام. لا ترغبين بأداء مهام المنزل؟ عليكِ بالواتساب. مللتِ من العمل؟ من غير الفيسبوك يسلّيكِ؟
    إنها مهرب قريب ومتاح دائمًا. ونعتبرها تسلية جميلة رغم أننا في داخلنا نندم كل يوم على المقدار الذي أضعناه فيها بدلًا من قضائه فيما كان يجب علينا فعله!
    وما يجعلها مهربنا المفضّل هو سهولة الوصول إليها، إنكِ حتى لا تحتاجين أن تتحركي من مكانكِ لتحصلي عليها! فقط ضغطات قليلة على الشاشة و”تشبكين” على عالم افتراضي ليس فيه من المسؤوليات شيء!
    والحل؟ سنتحدث عنه بعد قليل 🙂

(المزيد…)

Pin It on Pinterest