[رتبني2017] (2/4) – الماذا واللماذا

 

سلام عليكم! 🙂

هذه التدوينة تحتوي الرسالة الأولى من 3 رسائل تمثّل دورة رتبني2017، وهي رسالة اليوم الأول.

لقراءة كل مادة الدورة اضغطي على الجزء الذي ترغبين بقراءته:

والآن مع الرسالة 🙂

“سلام عليكم يا صديقة، وأهلًا بكِ في اليوم الأول لدورة رتبني2017 – عامٌ خارق من صنع يديكِ!

حيث نتعلّم مبادئ أساسية لوضع الأهداف بطريقة مبسطة ونخطط خطوة بخطوة لعام قادم مختلف بإذن الله 🙂

أرحّب بك صديقتي وأهنؤك على اهتمامك بنفسك والتسجيل في هذه الدورة، فإن دلّ ذلك على شيء فهو يدل على أنك تسعين بصدق نحو التحسين والتميّز.

أرجو أنك قد قمتِ بتمارين التحمية البارحة 😉
إذا لم تكوني قُمتِ بها فتفقّدي اليوم 0 من الدورة – تمارين التحمية.
ثم عودي هنا لنكمل معًا اليوم الأول.


كما ترين في العنوان، سنتحدث في اليوم الأول عن الماذا واللماذا

نعم؟ ماذا تقصدين؟

أسمعكِ تتساءلين، ما أقصده يا عزيزتي هو أننا خلال تمرينات اليوم سنقوم بتحديد ماذا سنفعل في عام 2017، ولماذا سنفعله،

أي أن هذا اليوم من الدورة هو يوم كتابة الأهداف.

وسنقوم بذلك بثلاث خطوات/فقرات:

  1. تحديد الأولويات
  2. كتابة أهداف قوية
  3. تحديد الدوافع

وفي كل فقرة من الفقرات الثلاث هناك معلومات (الكلام المكتوب) يجب أن تقرئيها، وقد حرصت أن أكتبها بصيغة واضحة وبسيطة، وأن أجعلها ممتعة للقراءة، وتمارين عملية تقومين بها، بالإضافة إلى تمارين أخرى خفيفة لزيادة الفائدة متعلّقة بتعليم مبادئ مهمة عن التخطيط والأهداف.

وهناك أيضًا استراحات أقترحها عليكِ في أوقات محددة خلال الجلسة، أتمنى أن تأخذيها هي أيضًا لأنها جزء مهم من الدورة 🙂

هناك الكثير لنتعلّمه ونفعله اليوم، فهل أنتِ مستعدة؟ هيا بنا! 😀

في البداية يمكنك تحميل أوراق عمل اليوم، من الصفحة التالية:

أوراق عمل دورة رتبني 2017

إما أن تطبعيها لتكتبي عليها أو إذا لم تتوفر طباعة فأحضري أوراقك الخاصة واكتبي عليها ما كنتِ ستكتبينه على أوراق العمل. لا بد من الكتابة بالورقة والقلم صديقتي. لقد اتفقنا على ذلك سابقًا صحيح؟ 😉

هيا بنا نبدأ بسم الله




>>>> أولًا: أولوياتي <<<<

ما هي أهم الأشياء في حياتك؟!

“دعينا نبدأ من البداية .. فهي مكان جيد لنبدأ منه”

لنضع الأهداف جانبًا قليلًا، انسي الأهداف تمامًا الآن وأجيبي على هذا السؤال فقط: ما هي أهم الأشياء في حياة [اضعي اسمك هنا]؟

ما هي الأشياء التي سيهون أي شيء آخر إذا صلحت هي؟ ما هي الأمور التي لا مجال إلا أن تكون جيدة؟

هذه هي المجالات التي تعتبر أولويتك.

هل صحتك بالنسبة لك هي أهم شيء؟ هل تحقيق جو عائلي سعيد لأطفالك هو أكثر ما يهمّك؟ هل نجاحك الوظيفي هو أهم ما لديكِ؟

إليكِ قائمة سريعة بالمجالات التي قد يكون شيء منها أولويتك (وقد تكون أولويتك غير مذكورة هنا لذا أريدك أن تفكري جيدًا، وتطّلعي على القائمة للمساعدة فقط)

  • صحتك النفسية
  • جمالك
  • صحتك الجسدية
  • الروحانيات
  • نجاحك الدراسي
  • استقلالك المالي
  • نجاحك الوظيفي
  • العائلة / الأبناء
  • شريك الحياة (نعم هذه قد تكون أحد أولوياتك، لا أدري لماذا لا نفكر فيها كذلك)
  • المهارات
  • ماذا أيضًا؟

الأولويات هي أهم الأشياء في حياتنا والتي نقرر باختيارنا أنها تستحق أن نعطيها أكبر نصيب من وقتنا وجهدنا ومالنا.

من المهم أن تختاري أولوياتك أنتِ، ما ترينه أنتِ أهم شيء، ولا يهم ما يعتقده الآخرون، فنحن مختلفون ومن الطبيعي أن تختلف أولوياتنا.

بل من الطبيعي أن تختلف أولويات الشخص نفسه بين فترة وأخرى، وهو أيضًا أمر جيّد.

عند تحديد أولوياتك صديقتي من الممكن أن تكون مخصصة وليست عنوانًا كبيرًا، مثلًا أن تكون أولويتك هذا العام هي الاهتمام بجمال بشرتك بدل أن تقولي هي الاهتمام بالجمال بشكل عام، هذا مقبول أيضًا بل جيد. أو أن تضعي اهتمامك بجانب معين من تنمية شخصيتكـ او جانب معين من الروحانيات (مثلا الاهتمام بعلاقتك بالقرآن أو الصلاة أو هكذا)

لكن كيف أختار أولوياتي؟

للمساعدة في اختيار أولوياتك، فكري في النقاط التالية:

  • ما هي المشاكل التي تؤرقك في هذه الفترة من الحياة وتتمنين لو تنتهي؟
  • ما هي الأشياء المهمة حسب هذه الفترة من حياتك؟
  • هل بدأتِ التحسين في مجالٍ ما في الفترة الماضية؟

1- ما هي المشاكل التي تؤرقك في هذه الفترة من الحياة وتتمنين لو تنتهي؟

لا أنسى تلك المقالة التي قرأتها مرة وكان الكاتب فيها يجيب على سؤال أحدهم “ما الحل مع موضوع عدم وجود وظائف؟ ماذا أفعل؟” فكانت إجابته ببساطة: فلتكن وظيفتك هي إيجاد وظيفة! الوظيفة التقليدية فيها دوام 8 ساعات؟ إذن اعمل كل يوم لمدة 8 ساعات في البحث عن وظائف جديدة وإرسال سيرتك الذاتية واذهب إلى ألف مقابلة واستمر في فعل ذلك حتى تجد الوظيفة التي ترضى بها ويرضون بك.

عندما وضع أولويته هي القيام بحل مشكلته، بذل لحلها كل وقته وتركيزه، وانتهت المشكلة!

وهكذا كل المشاكل يا صديقتي، ستبقى مستمرة ما لم نجعلها أولوية ونعمل بكل جد على حلها.

  • هل أنتِ متضايقة جدًا من وزنك وكلما نظرتِ في المرآة ازداد شعورك السلبي تجاه جسمك؟ إذن فلتكن أولويتك هذا العام أن تركزي على فقدان الوزن
  • هل تشعرين أن جو العائلة متوتر وتتمنين أن يكون أفضل؟ إذن فلتكن أولويتك العمل على إعادة البهجة للعائلة
  • هل تحلمين ليل نهار في البدء بمشروعك الخاص؟ إذن فلتجعلي تعلّم ذلك والعمل عليه هو أولويتك
  • وهكذا في كل مجال … فكري جيدًا ما هي الأشياء التي تؤرقك وتؤثر على باقي مجالات حياتك .. وابدئي بالتركيز عليها الآن

(تذكري: نحن لا نكتب أهدافًا بعد، فقط نفكر في أولوياتنا، في ما هي أهم الأشياء بالنسبة لنا)

ولماذا بالذات أركّز على أن يكون حل مشاكلك من أولوياتك؟ لأنها تؤثر على الأمور الأخرى في حياتك وتخلق مشاكل جديدة.

2- ما هي الأشياء المهمة حسب هذه الفترة من حياتك؟

  • مثلا هل أنتِ طالبة؟ >> إذن أحد أولوياتك يجب أن تكون الدراسة
  • هل أنتِ أم لأطفال؟ >> يجب أن يكون أطفالك أولوية بالنسبة لك
  • هل علاقتك مع شريك حياتك متوترة؟ >> نعنشة هذه العلاقة وإسعادها هي الأولوية الآن! (بالمناسبة: هل تعرفين أنه إذا قمنا بتقديم أفضل وأجمل ما لدينا تجاه أزواجنا فإن العلاقة تتحسّن وتعود رائعة بسرعة كبيرة؟ وهذا على فكرة ينطبق على جميع العلاقات وليست فقط الزوجية)
  • هل لديك الكثير من وقت الفراغ؟ جاء الوقت لتتعلمي الأشياء التي تحبينها!

وهكذا فإن النظر إلى هذه الفترة من حياتنا يساعدنا على معرفة أولوياتنا

3- هل بدأتِ التحسين في مجالٍ ما في الفترة الماضية؟

إذن أكملي ذلك، فأفضل وقت لإكمال الاهتمام بهذا الشيء هو الآن، قبل أن يضيع هذا الشيء ويندثر،

  • بدأتِ ممارسة أو تعلم مهارة جديدة؟ في هذا العام أصبحي خبيرة فيها!
  • تعلّمتِ عادة جميلة؟ أكملي عليها وأضيفي عادات مشابهة
  • بدأت بالالتزام بالصلاة؟ أضيفي عليها ظان تصلي الصلوات على وقتها
  • وهكذا

وقد تعلّمت من كتاب قوة التركيز للعباقرة الثلاثة (كانفيلد وهانسن وهيوت)أن التركيز على نقاط القوة وتحسينها أهم بكثير من التركيز على تحسين نقاط الضعف، فأكثر الناس تميّزًا في الحياة ليس شرطًا أن يكونوا كذلك في جميع مجالات حياتهم، فكري في أكثر الناس ثراءً وأفضلهم من حيث الوضع العائلي وأقواهم أداءً في التمثيل، وهكذا ..

المهم! أريدك أن تفكري في النقاط الثلاثة السابقة جيدًا وتقرري ما هي أولوياتك أنتِ لهذا العام، لا يهم ما كان ولا يهم السنوات التالية، فكري في هذا العام فقط!


[التمرين الأول: أولوياتي]

اكتبي أهم 3 أولويات في حياتك، تستطيعين كتابة أكثر من 3، لكن تستطيعين الاكتفاء بثلاث.

المدة: 10 دقائق

(فكري جيدًا لا داعي للعجلة ^^)


لماذا قمنا بهذا التمرين أولًا؟ لماذا حرصنا على تحديد الأولويات قبل التفكير في الأهداف؟

  • حتى لا نتشتت، فمجالات التحسين كثيرة جدًا، وحين نحاول تحسينها جميعًا معًا لا نبوء إلا بالفشل والحزن ومعاتبة النفس. (من الذي قال أننا يجب أن نضع أهدافًا في جميع المجالات؟ دلوني عليه لأنصحه ..) هذه أحد المشاكل التي تتكرر كثيرًا معنا .. دعينا لا نقع فيها يا صديقتي، بل نركّز على مجالات معينة الآن، لنستطيع النظر إلى المجالات الأخرى بعدها.
  • نحدد أولوياتنا لكي لا نشعر بالذنب حين نقوم بما يجب القيام به، الكثير من الأمهات تشعر بالذنب تجاه نفسها لأن معظم وقتها يذهب في الاهتمام بأطفالها، لكن ماذا لو قامت بهذا التمرين وانتبهت أنها بقضائها وقتها مع أطفالها فإنها تقوم بأحد أولوياتها؟ (لكن بالطبع هذا يصبح خطأ عندما لا تقوم بأي شيء آخر في الحياة سوا قضائها الوقت مع أولادها)
  • لنكون أكثر ثقة حين نؤدي مهامنا، وتكون أكثر إمتاعًا لنا، فنحن نعلم أننا نقوم بما يجب أن نقوم به، وهذا يجعلنا أكثر اهتمامًا بإجادته وأكثر قبولًا لتحسينه.

(ولكن يا نماء .. هناك أشياء يجب أن تكون أولويتنا دائمًا، حتى وإن شعرنا أننا لا نرغب في ذلك، كالاهتمام بالصحة وزيادة الإيمانيات)

حسنًا، إما أن تضعيها في أولوياتك وتكون فعلًا كذلك وتبذلي من وقتك وجهدك ومالك لتحسينها، وإلا فعليكِ بتأجيلها قليلًا والاهتمام بأشياء أخرى حتى يصلها الدور. لاحظي: قلت تأجيلها وليس التخلي عنها. فنحن لا نستطيع الاهتمام بكل شيء مرة واحدة، وإنما نعوّد أنفسنا على مجموعة من المجالات ثم في العام التالي نضيف مجالًا جديدًا أو مجالات جديدة وهكذا.

آخر ما أريد قوله بالنسبة للأولويات

لا تكتفي باختيار الأولوية وتطبيق ما تعرفينه عنها، إذا أردتِ أن تعطيها حقها فلا بد من تعلّم شيء جديد عنها. وتقريبًا أضمن لكِ أنك لن تنجحي في التميّز بهذه الأولوية إلا إذا تعلّمتِ عنها أشياء جديدة. تخيلي أنك تريدين الارتقاء بمستوى السعادة في عائلتك، ما الأشياء التي يجب أن تفعليها؟ عليكِ أن تتعلميها! وكذلك بالنسبة لمحاولتك فقدان وزنك أو الالتزام بالدراسة أو أو …

يمكنك قراءة مقالات وحضور يوتيوب عن الموضوع الذي يهمّك، وهما طريقتان جيدتان جدًا، وهناك طريقتان أفضل وأفضل للتعلّم وأكثر علميةً وتأثيرًا ألا وهما: قراءة الكتب، وحضور البرامج الوثائقية. (لا أستطيع أن أصف لك كم تعلّمت من هاتين الطريقتين!)

لحضور الوثائقيات يمكنك البحث في اليوتيوب أو على قنوات الأفلام الوثائقية أو شراءها عبر الإنترنت، وإذا كنتِ تجيدين الإنجليزية، فهذا من أروع ما حظيتِ به لأنه ستتمكنين من مشاهدة الكثير من الأفلام الوثائقية التي ليست متوفرة بالعربية.

والطريقة الخارقة الأخرى هي قراءة الكتب. تريدين أن تصبحي من أكثر الناس فهمًا للحياة وأفضلهم تقديرًا للأمور؟

القراءة .. القراءة .. القراءة!
(طريقتي المفضّلة لشراء الكتب هي من موقع جملون > أسعارهم ممتازة، ولديهم خدمة التوصيل، ويمكنك الدفع عند الاستلام إذا لم يتوفر بطاقة ائتمانية، هل هناك أفضل من ذلك؟ ولا في الأحلام!)

وهكذا نكون قد أنهينا أول فقرة من جلسة اليوم. ممتاز 🙂

تفضلي هذه الأغنية للمبدع حمود الخضر استمتعي بها لتغيّري من الجو:

https://www.youtube.com/watch?v=LOwUffkrgFQ

ثم قفي من مكانك واقفزي 10 مرات وصفقي 10 مرات .. حتى وإن بدوتِ مجنونة، من يكترث لذلك؟ 🙂

وعلى فكرة: مع أننا لم نكد نبدأ الدورة بعد، إلا أن هذا التمرين الأول وحده يحل مشاكل الكثير منا في التخطيط.
والآن .. إلى الفقرة الثانية




>>>> ثانيًا: أهدافي القوية <<<<

هدف قوي أحسن من عشرة على الشجرة

في الفقرة الثانية من جلسة اليوم سنتكلم عن وضع الأهداف، وكما تلاحظين، فإن وضع الأهداف لا يمكن أن يتم هكذا لوحده ويكون ناجحًا، وإنما قمنا قبله بتحديد الأولويات وسنقوم بعده بشيء آخر أيضًا، وهذه الخطوات الثلاث تضمن لنا وضع أهداف صحيحًا إن شاء الله 🙂

قائمة الأهداف الجيدة لا تحتوي ألف هدف، فلا علاقة بين عدد الأهداف ونجاحك في الحياة، هناك فقط علاقة بين قدراتك الخاصة ووضعك الخاص ووقتك الخاص .. وبين أهدافك .. وليس من المطلوب أن تنافسي أي أحد، أنت في سباق مع نفسك فقط! أن تكوني كل عام أفضل من سابقه .. هذا هو قانونك لوضع أهدافك

كما أن الأهداف التي تضعينها يجب أن تكون في معظمها (إن لم يكن كلها) ضمن أولوياتك، وإلا فلمّ أتعبنا أنفسنا ووضعنا أولوياتنا في التمرين الأول؟

فكلمة سر اليوم هي التركيز .. التركيز يعني أن تختاري مجالات محددة تركّزين عليها جهدك وتفكيرك ولا تتشتتي بالأشياء الأخرى

(لا أستطيع إلا أن أنصحك مرة أخرى بقراءة كتاب قوة التركيز للعباقرة الثلاثة (كانفيلد وهانسن وهيوت))

والآن، قبل أن نتكلّم عن طريقتك الجديدة لوضع الأهداف، أريدك في البداية أن تكتبي أهدافك للعام القادم .. لا يهم إن كانت بصورة صحيحة أو لا، هذا ليس مهمًا الآن وإنما المهم أن تحصري الأفكار وتكتبيها

وكما يذكر مايكل هايت أنه وُجدَ أن مجرّد كتابة الأهداف يزيد احتمالية تحقيقها 42%!
استخدمي ورقة العمل أو ورقة فارغة من عندك للقيام بالتمرين الثاني


[التمرين الثاني: أهدافي/النسخة الأولى]

اكتبي أهدافك للعام القادم

وتذكري أنه من الممكن تعديل أي منها بعد قليل أو ربما حذف بعضها أو إضافة آخر. سنتعامل مع هذه الأهداف بعقلية منفتحة، ولكن ذلك كله سنفعله بعد القيام بكتابتها.


انتهيتِ من كتابة الأهداف؟ ممتاز!

لنتعلم الآن كيف نصوغ هذه الأهداف لكي تصبح أهدافًا قوية، وخلال ذلك عدّلي على أهدافك بما يجب، خربشي وامسحي واكتبي ثانيةً وكرري ذلك قدر ما تشائين، لا يوجد علامات على الترتيب 😉


أربع مواصفات لهدف قوي

1- محدد وقابل للقياس

قارني بين الجمل التالية:

  • سأمارس المشي أكثر هذا العام
  • سأمارس المشي مرتين في الأسبوع
  • سأمارس المشي يومَي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع
  • سأمارس المشي لمدة 30 دقيقة يومَي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع
  • سأمارس المشي ما بين الساعة 7:00 والساعة 7:30 من صباح كل اثنين و أربعاء من كل أسبوع هذا العام

لاحظتِ الفرق؟

في كل جملة من الجمل السابقة أصبح الهدف أكثر تحديدًا ووضوحًا، والقاعدة أنه كلما ازداد الهدف وضوحًا ازدادت قدرتنا على تطبيقه. وازدادت قدرتنا على الحكم إن كنا نجحنا فيه أم لا.

فمثلًا لو كان هدفك هو كما في المثال السابق، وأتيت لزيارتك في الساعة 7:00 صباحًا من أي يوم أربعاء هذا العام فسأجدك تربطين رباط حذائك الرياضي ومستعدة للمشي، أي أنك تقومين بتحقيق هذا الهدف، وإذا وجدتك تفعلين أي شيء آخر غير المشي، كإن تكوني نائمة أو تشاهدين التلفاز أو على جهازك الحاسوب، فقد تركتِ هدفك.

هل تقومين بتحقيق هدفك؟ إما نعم أو لا، لا إجابة أخرى!

مثال آخر:

  • سأطلق منتجًا جديدًا لمشروعي في 2017
  • سأطلق [اسم المنتج] لمشروعي في 2017
  • سأطلق [اسم المنتج] لمشروعي في 16/9/2017

رأيتِ الفرق الذي يصنعه التحديد؟ ففي هذا التاريخ سأجدك تحتفلين بإطلاق منتجك الجديد! وسآتي لأحتفل معك لأنه يوم ميلادي أيضًا :p

ملاحظة مهمة هنا، صحيح أنني قلتها بكل حزم: إما تنجحين في تحقيق هدفك أو لا، ولكن هذا يُطبّق لقياس نجاحك في تطبيقه في لحظة ما، أي إما أنك تقومين الآن بتحقيق هذا الهدف وإما أنك لا تقومين بذلك. ولكن النجاح العام في تحقيق الهدف لا يًقاس باحتمالين فقط، الدنيا ليست أبيض وأسود، بل هناك درجات من الرمادي!

فهناك فرق بين أن يأتي تاريخ إطلاق المنتج ولم تبدئي بعد بالعمل عليه، وبين أن تكوني قد جهّزتِهِ بنسبة 70% قبل ذلك التاريخ. في الحالة الأولى أنتِ مطرودة من الصف! ههههههه وفي الحالة الأخرى فلا بأس يمكنك تحديد موعد قريب آخر للإطلاق والالتزام به، وهذا الخيار رغم أنه ليس ما خططنا له ولكنه جيد، وسنتحدث أكثر عن المرونة في اليوم الثالث للدورة إن شاء الله.

ملاحظة أخرى بالنسبة للمثالين السابقين، فهما مختلفان من حيث طريقة تطبيقهما، مثال ممارسة المشي هو هدف دوريّ نقوم به مرات متكررة ليصبح عادة، أما هدف المنتج فهو هدف مركّز لفترة معينة واحدة خلال العام، وسنتطرّق إلى هذين النوعين وطريقة تطبيق كل منهما في جلسة الغد إن شاء الله. أما الآن فسنكمل ذكر مواصفات الهدف القوي.

2- الصيغة الواثقة القوية

طريقة حديثنا عن أهدافنا لأنفسنا وللآخرين تساهم في نجاح هذه الأهداف أو فشلها، ومن المهم عند كتابة الأهداف أن نحرص أن تكون بصيغة قوية، أي صيغة واثقة، الطريقة التي تصفين بها الهدف تبيّن ما إذا كنتِ مؤمنة بقدرتك على تحقيقه أم تشكّين بذلك، كما أنها تدفعك إلى القيام بتحقيقه فعلًا وليس مجرّد المحاولة.

لاحظي الفرق:

سأحاول أن أتمرّن على الرسم أكثر

سأرسم لوحة كل أسبوع في 2017

تمرين سريع: حوّلي الجملة الأخيرة إلى هدف قابل للقياس كما في النقطة الأولى. لقد أصبحتِ بارعةً في ذلك! 😉

3- واقعي

“سأقرأ كتابًا كل أسبوع”، حسنًا أعترف بذلك، لقد كان هذا أحد أهدافي في 2016، وكما تخمّنين، لم أحققه! بل لم أحقق ربعه! فأنا أقرأ الكتب ببطء وأعرف أن أسبوعًا واحدًا لن يكفي لأقرأ كتابًا كاملًا، ولهذا فبعد أن بدأت بقراءة عدة كتب في بداية العام، وفي كل مرة أفشل في إنهائها بأسبوع، صارت الكتب تمتد معي أكثر وأكثر، وصرت أستغرق أكثر من شهر في قراءة الكتاب الواحد وأحيانًا لا أقرأ أي شيء، وقد حصل هذا لأنني صرت أشعر بثقل هذا الهدف وأتجنب تحقيقه، ولو أنني من البداية حددت أنني سأنهي كتابًا كل 3 أسابيع مثلًا، لكنت أكثر التزامًا ولقرأت عددًا أكبر من الكتب هذا العام.

وضع أهداف أكبر من قدرتنا الحقيقية وبعيدة كثيرًا عن ما نحن عليه الآن يجعلنا نتركها ونفشل في تحقيقها، وكما تعلمين فإن شعورنا بالفشل يدفعنا إلى ترك الهدف كليّةً بدلًا من تحقيقه بتدرّج وهدوء.

فلذلك يا صديقتي، دعينا لا نقع أنا وأنتِ في هذا الخطأ هذا العام، بل نضع أهدافًا قريبةً من واقعنا الشخصي وقريبة من قدراتنا.

ومن الجيد أن نعرف أن ما هو “واقعي” لأحدنا قد لا يكون كذلك للآخر، فهذا يختلف بين شخص وآخر تمامًا، وربما كان هدف كتاب كل أسبوع هدفًا جيدًا لمن اعتاد على قراءة الكتب أكثر مني، أو لمن يملك الكثير من وقت الفراغ. وربما كان هدفي في موضوع آخر غير واقعي أبدًا بالنسبة لشخص آخر (خذوا مثالًا عدم تناول السكر، فهو هدف صعب للكثير من الناس ولكنه بالنسبة لي هدف واقعي.)

4- خارج منطقة الراحة .. بقليل

هل سمعتِ قبل ذلك بمصطلح “منطقة الراحة؟” إنها المنطقة “التخيلية” التي نقوم بها بالأعمال دون جهد ذهني كبير، كأعمال المنزل، مشاهدة التلفاز، تصفح الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، الذهاب إلى السوق، وهكذا ..

وهذه المنطقة أيضًا لا تحتوي مشاعر صعبة، كل المشاعر فيها مريحة ومعتادة كالشبع والأمان والكسل والاسترخاء .. لا تحتاج منا أي جهد مشاعريّ أيضًا

نحن مستعدون للبقاء في منطقة راحتنا طيلة حياتنا، أن نقوم بكل الأعمال الروتينية دون جهد. ولكن أتعرفين ما الخلل في ذلك؟

النجاحات الكبيرة لا تأتي إلا نتيجة لتحررنا من هذه المنطقة والقيام بأعمال فيها شيء من الصعوبة، فلو كان التميّز سهلًا لكان كل الناس متميزين صح؟ ولكن معظم الناس يجلسون في منطقة الراحة لا يتزحزحون عنها، ولذلك فهم لا يخبرون في حياتهم سحرًا وأشياء خرافية.

في هذا العام، أريدك أن تخرجي قليلًا من منطقة راحتك، وأن تفعلي الأشياء التي تستطيعين فعلها ولكنك “تستثقلينها”. وأعدك بأنك ستحبّين ذلك! شعور القوة الذي يأتي بخروجنا من منطقة راحتنا لا يعوّض. ما هو الخوف الذي ستقهرينه هذا العام؟

اجعلي على الأقل هدفًا واحدًا من أهدافك خارج منطقة راحتك، لا تهدفي للراحة. فالراحة لن تجلب لكِ شيئًا من جمال الحياة. ونحن لا نريد أن نحرم أنفسنا من هذا الجمال. أظننا متفقتان على ذلك 🙂

والرائع في الموضوع أننا كلما تجرأنا على الخروج من منطقة راحتنا تتوسّع هذه المنطقة قليلًا لتشمل الأشياء الجديدة التي قمنا بها، أي يصبح هناك أشياء جديدة “سهلة”،

إننا –حرفيًا- سننمو!

وسيصبح الخروج من المنطقة أسهل شيئًا فشيئًا، لا أدري ما هو تعريف النجاح الشخصي بالنسبة لك، ولكن هذا هو تعريفه بالنسبة لي 🙂

إنها الشجاعة كما تسميها زينب (إحدى صديقات خفيف لطيف منذ بدايته.) لقد ألهمتني حين حدّثتني بهذا المبدأ، وساءلت نفسي: لم لا يكون 2017 عام شجاعتك؟!

وهذا هو رابع وصف للهدف القوي.

إذن فالهدف القوي يكون:

  1. محدد وقابل للقياس
  2. الصيغة القوية الواثقة
  3. واقعي
  4. خارج منطقة الراحة .. بقليل

والآن، بعد أن عرفنا مواصفات الهدف القوي، سنقوم بالتمرين الثالث


[التمرين الثالث: أهدافي القوية]

أعيدي صياغة أهدافك بحيث تصبح قوية: محددة وقابلة للقياس، بصيغة واثقة، واقعية ولكن خارج منطقة الراحة بقليل.

وركّزي أهدافك على 7 أهداف على الأكثر.

خذي وقتك في التفكير والكتابة 🙂


استراحة

يعطيكِ ألف عافية يا صديقة 🙂

لقد أبليتِ بلاءً حسنًا حتى الآن، وجاء وقت الاستراحة

اتركي الجهاز والمكان الذي تجلسين فيه تمامًا، وابتعدي لمدة 10 دقائق، تحدّثي مع شخص ما، مدّدي يديكِ (stretch)، تمشّي قليلًا لتتحرك عضلاتك واشربي كأس ماء لتنشيط دماغك.

لا تعودي قبل انتهاء العشر دقائق وأيضًا لا تتأخري أكثر من ذلك.



تمرين خفيف بعد الاستراحة

تمرين خفيف بأثر ثقيل!

حسنًا يا صديقة، نحن نعيش في هذه الحياة الحقيقية، الحياة البعيدة عن المثالية وعن ما نتمناه، وقتنا ليس ملكنا وظروفنا ليست دائمًا بأيدينا، فهل هذا سبب لنترك أهدافنا؟ الجواب المباشر: لا!

لا أحد يملك كل وقته، ولا أحد تواتيه الظروف دائمًا، لكل منا مشاغله ومشاكله، ولكننا نريد أن نتعلّم أن كل ذلك لا يؤثر في أهدافنا التي وضعناها ونعرف أنها ممكنة (إذا لم يكن هدفك واقعيًا فهذا أمر آخر.)

ولأجل ذلك، سنُعلنُ أنا وأنت يا صديقة في هذا العام الالتزام وليس فقط الاهتمام نحو أهدافنا. الاهتمام وحده لا يكفي، يجب أن نعلن الالتزام الكامل.

كما يجب أن نتعلّم أن القيام بهذه الأهداف هو مسؤوليتنا الخاصة، لا أحد ولا شيء سيقوم بها عنا، نحن المسؤولون الوحيدون عن تحقيقها وفقط.

التمرين الخفيف: اقرئي التصريح في ورقة العمل، قوليه وأنتِ تعنين ما تقولين. ثم وقّعي.




>>>> ثالثًا: الدوافع <<<<

الأحصنة التي تجرّ عربة الأهداف

 

قولي لي ..

ما الذي يجعلك تستمرين في تحقيق هدفك حتى النهاية؟ وما الذي يجعلك بعد أن تركتِه تعودين إليه وتتمسكين به ثانيةً؟

إنها الدوافع!

الدوافع هي الأسباب التي تجعلنا نلتزم بهدف ما، ولأوضّح لك سأطرح لك مثالُا واقعيًا عشته، فالأمثلة الواقعية أفضل طريقة للشرح!

في قصتي مع الالتزام بالعادات الصحية التي طلبتم أن أذكرها والتي سأخبركم بها غدًا إن شاء الله، بدأت في 2016 في محاولات الالتزام بعادات صحية غذائية، وكنت جادة إلى حد كبير، ولكنني كنت كثيرًا ما أخالِف، فآكل حلوى هنا ورقائق بطاطا هناك وهكذا .. وكان الالتزام صعبًا خصوصًا أنني تعلمت فيما تعلمت عن الطعام الصحي (لأنه كان أولويتي فقد قرأت الكثير عنه، تذكرون نصيحتي في الفقرة الأولى؟) تعلّمت أن السكر والطحين هما المسببان الأساسيان للسمنة والأمراض المزمنة، فكيف ألتزم بطعام صحي وقد اعتدت طيلة حياتي على تناول الخبز (طحين) والحلوى (سكر)؟

ثم يسّر الله لي أن أشاهد فيديو على اليوتيوب عن أهمية تحديد الدوافع فأمسكت ورقة وقلمًا وكتبت 5 دوافع تدفعني للالتزام بطعام صحي، وكان من بينها مثلًا: أن أحافظ على صحتي قوية لعائلتي، زوجي وأولادي المستقبليين، و4 أسباب أخرى. واختلف الأمر بعدها تمامًا! فصارت كل لقمة غير صحية تهدد مبدئي الثابت في الحفاظ على عائلة صحية.

لقد أصبح الالتزام بالطعام الصحي هو أكثر ما التزمت به في حياتي!

وصرت كلما هممت بتناول الطعام غير الصحي، أسمع هذه الدوافع كلها تهمس في أذني: عائلتك يا نماء، سلامتك من الأمراض، فستانك الجميل في الخزانة ينتظرك أن تنقصي بعض الكيلوغرامات، صحتك الذهنية هل تفرّطين بها؟ .. إلخ إلخ

فأجد نفسي أترك اللقمة فورًا وأذهب أبحث عن طعام أكثر صحية.

الدوافع هي الأحصنة التي تجرّ عربة تحقيقك لأهدافك، والتي تمسكك حين تبتعدين وتعيدك إلى حيث يجب أن تكوني!

وأصبحت لا أدري كيف قد يلتزم شخص ما بهدفه دون دوافع ؟

وإذا وجدتِ صعوبة في تحديد دوافعك، إليكِ بعض المساعدة في التفكير في دوافع لأهدافك اقرئي النقاط التالية:

  • فكري في النتائج المحببة المترتبة على نجاحك بتحقيق هذا الهدف
  • فكري في المشاعر الجميلة التي تشعرين بها كلما تخيلتِ أنك نجحتِ في تحقيق الهدف
  • فكري في أثر نجاح هذا الهدف على مجالات أخرى من حياتك (مثل تأثير الطعام الصحي على القدرات الذهنية مثلًا)
  • لماذا يهمني أن أنجح في تحقيق هذا الهدف؟

[التمرين الرابع: الدوافع – اللماذا]

لكل هدف من الأهداف القوية التي كتبتها في التمرين الثالث، أريدك أن تفكري في 5 دوافع وتكتبيها

خذي وقتك .. فكري في كل الاحتمالات 🙂

قد تحتاجين عدة نسخ من الورقة الثالثة، حسب عدد أهدافك.


تمرين خفيف أخير:

أنتِ تقولين لنا أن نحدد عددًا قليلًا من الأهداف وفقط نركّز على الأولويات، ولقد اقتنعنا أن هذا جيد. ولكن ماذا عن كل أحلامنا الأخرى؟ هل نتخلى عنها؟

كم أحب هذا السؤال 🙂 بل كم أحب الإجابة عليه!

هذه الأحلام جميعها مهمة، وجميعها أريدك أن تتذكريها وتحققيها، نريد أن نعيش حياة مليئة بالإنجازات وتحقيق الأحلام، أصلًا هذا هو سبب أننا ركّزنا على جزء منها، لكي ننهيه ونحققه لنستطيع الانتقال إلى ما بعده.

ولكي لا تنسي هذه الأحلام، أقدّم لك ورقة أحبها جدًا .. إنها قائمة الأحلام (تجدينها في صفحة أوراق العمل)، قائمة جميع الأحلام التي فكرتِ بها وتتمنين أن تفعليها قبل انتهاء هذه الحياة.

أريدك أن تكتبي في هذه الورقة كل الأحلام التي في رأسك، أكبر الأحلام وأصغرها، مهما عظمت ومهما سخفت، مهما ظننتِ أنها مستحيلة (من يدري؟ كل يوم يتم اختراع شيء جديد).

هذا ليس تمرينًا في دورة، هذه ورقة تبقى معك مدى الحياة! تحتفظين بها لنفسك فقط، لا يطّلع عليها أحد، وتحتفظين بها دائمًا، وغير مسموح بالتخلص منها حتى في أكبر حالات الإحباط التي قد يمرّ بها أحدنا، وتضيفين إليها كل حلم جديد. وتعرفين ما هو أفضل جزء؟ حين تضعين إشارة صح بجانب أحدها! أريدك قبل انتهاء هذا العام أن تضعي إشارة صح بجانب واحد منها على الأقل 🙂


يا سلاااام! لقد كانت جلسة اليوم مليئة بالمعلومات والفائدة! أراهن على أنك غيّرتِ نظرتك للعام الجديد 🙂

أحييكِ على ما فعلتِ اليوم، لقد وضعتِ أهدافك بطريقة لم تفعليها في حياتك، الأولويات، الهدف القوي، الدوافع، الالتزام، جميعها أشياء تتعاون معنا تجاه عام مختلف

وكما تعلمين، مهما كانت هذه الأهداف جميلة وصحيحة وووو .. فإننا نحتاج طريقة مبسطة وعملية لتطبيقها، وهذا ما سنتناوله في اليوم الثاني من دورة رتبني2017 .. أنتظرك في الغد صديقتي .. وحتى ذلك الحين .. كوني رائعة :))

** أشكر كل من استخدمت هاشتاغ #رتبني2017 عبر وسائل التواصل الاجتماعي. سعدتُ كثيرًا بالاطلاع على ما فعلتموه :))”

 

انتهت الرسالة ~

Pin It on Pinterest

Share This