[رتبني2017] (3/4) – الكيف

 

سلام عليكم! 🙂

هذه التدوينة تحتوي الرسالة الثانية من 3 رسائل تمثّل دورة رتبني2017، وهي رسالة اليوم الثاني.

لقراءة كل مادة الدورة اضغطي على الجزء الذي ترغبين بقراءته:

 

والآن مع الرسالة الثانية ^^

 

مرحبًا صديقتي،

أهلًا بك في اليوم الثاني من دورة رتبني2017 – عام خارق من صنع يديكِ 🙂

إليكِ الحقيقة: هل ترين جميع الأهداف التي وضعتِها البارحة؟ دعيني أُخبركِ بشيء: إنك لا تستطيعين تحقيق أي منها!

أنا آسفة .. وضع الأهداف وحتى كتابتها بوضوح لا يعني تحقيقها .. وكل ما فعلناه البارحة لم يكن له أي أهمية على الإطلاق

انتهت الدورة

سلام


هههه لحظة لحظة .. إنني أمزح!

فأنا لم أكمل الجملة بعد ..

وضع الأهداف لا يعني تحقيقها .. وكل ما فعلناه البارحة لم يكن له أي أهمية على الإطلاق .. ما لم نفعل ما سنفعله اليوم

(واو! كِدتُ أُغلِق الإيميل وأعمل unsubscribe وأخبر صديقاتي أن لا يسجلوا في هذه الدورة :p)

اسمعيني يا فتاة .. ما فعلناه البارحة يقوم به الكثير من الناس .. يضعون أهدافهم ويكتبونها وربما أيضًا يعلّقونها أمامهم أو يحتفظون بها في دفترٍ يرجعون إليه دائمًا ..

ولكن الإحصائيات تقول أن معظم الأشخاص يتركون أهدافهم السنوية بعد 3 أسابيع فقط من بدء العام!

ياللحزن .. أمرٌ مؤسف حقًا ..

ونحن لا نريد أن نكون كذلك صحيح؟

ولذلك فإننا نقوم خلال الدورة بتعلّم كيف نقوم بتحقيق الأهداف وليس فقط كيف نضعها 🙂


في الجلسة الأولى كتبنا أهدافنا للعام 2017، عن طريق:

  1. تحديد الأولويات
  2. كتابة أهداف قوية
  3. تحديد الدوافع

كما أعلنّا الالتزام تجاه أهدافنا ومسؤوليتنا الكاملة تجاه تحقيقها،

وتعلّمنا أن نكتب أحلامنا الكثيرة في قائمة الأحلام حتى نحتفظ بها دائمًا، ونعمل على تحقيقها واحدًا بعد واحد.

واليوم سنتناول الأهداف القوية التي كتبناها البارحة ونتعلّم كيف نضعها على أرض الواقع ونبدأ بتطبيقها، اليوم مفصليّ جدًا، فقبل نهاية اليوم ستبدئين عمليًا بتحقيق أول هدف من أهدافك. (يا سلام!)

مستعدة لجلسة اليوم؟ انطلقي :))




>>>> أولًا: التبسيط <<<<

أهم مبدأ للإنجاز!

 

هل ستتفاجئين إن قلت لك أنه من الخطأ أن تبدئي الآن بتحقيق كل أهدافك لعام 2017؟

نعم يا صديقتي، لنفرض أنك وضعتِ 5 أهداف للعام القادم، 5 أشياء أنتِ لا تفعلينها الآن وتريدين أن تقومي بها خلال 2017، هل تعتقدين أنك “فجأة” ستتحولين -بقدرة خارقة- إلى شخص آخر يقوم بهذه الأشياء ال5 ويحققها كل يوم وكل أسبوع؟

بالطبع لا، نحن بشر ولسنا آلات.

إذن ما الذي عليّ أن أفعله؟

سأظل أقول الكلمة التي لا نعرف قيمتها في كثير من الأحيان: حبّة حبّة ..
إنه المبدأ المفضّل لديّ، والذي ساعدني على تحقيق أشياء كثيرة، ابتداءً من إنقاص وزني وليس انتهاءً بإنشاء مشروعي الخاص والبدء بالربح منه.

التبسيط هو أن نأخذ الأهداف الكبيرة، ونقسّمها، ثم نقسّمها، … ثم نقسّمها ثانيةً! حتى نحصل على أهداف صغيرة لطيفة يسهل تحقيقها في يوم أو أسبوع على الأكثر.

  • هل أستطيع أن أتناول طعام صحي طوال العام؟ لا يوجد إجابة لهذا السؤال.
  • هل أستطيع أن أتناول طعام صحي في الوجبة التالية؟ بالتأكيد تستطيعين!
  • هل أستطيع التعوّد على عادة صحية واحدة بسيطة خلال هذين الأسبوعين؟ طبعًا 🙂
  • هل أستطيع عمل مشروعي الخاص والربح منه خلال هذا العام؟ مرة أخرى، لا يوجد إجابة.
  • هل أستطيع حضور دورة عن بدء المشاريع الصغيرة هذا الأسبوع؟ طبعًا
  • هل أستطيع عمل عصف ذهني لجميع الأفكار التي في رأسي لمشاريع صغيرة اليوم؟ بالتأكيد
  • هل أستطيع البحث عن 5 جهات داعمة وحجز موعد معها لعرض مشروعي؟ لا شكّ في ذلك!

هل اتضحت الصورة الآن؟

كل هدف كبير يمكن تقسيمه إلى أهداف صغيرة، أهداف “بحجم اللقمة”

وهل تذكرين حين تحدثنا البارحة عن الخروج من منطقة الراحة؟ أهدافنا عادة تكون خارج منطقة راحتنا، ولكن حين نقسّمها إلى أهداف صغيرة فكل من هذه الأهداف الصغيرة سيكون داخل منطقة راحتنا ويكون تحقيقه ممكنًا ومتاحًا (وممتعًا أيضًا).

أيضًا من أجل التبسيط: نبدأ بالأهداف واحدًا واحدًا، أو على الأقل نبدأ بجزء منها، ولا نبدأ بها كلها في نفس الوقت.

وعند استخدام كلمة سر البارحة (التركيز)، مع كلمة سر اليوم (التبسيط) .. تحصل المعجزات!


تركيز الاهتمام + تبسيط الأهداف = كل شيء ممكن التحقيق


وفي الحقيقة لو أتيتِ إليّ في أي يوم من العام وسألتِني: ما هي أهدافك هذا العام؟ فسأستغرق بعض الوقت في التذكّر، فأنا مركّزة على الهدف الحاليّ، أعرف بكل وضوح ما هو هدف هذا الأسبوع وماذا سأفعل اليوم لتحقيقه، وأعرف أنني أسير تجاه الشيء الكبير الذي أريده، ولا أنظر أبدًا خارج النطاق الصغير الذي أنا فيه!

(سوا مرّة واحدة في الأسبوع، لأنني أخطط لكل أسبوع على حدة.)

إذن >> فالخطوة الأولى هي التبسيط والتقسيم، ويتبعها التركيز في الوقت الواحد على الشيء الواحد، سنتعلم أكثر عن هذا خلال الفقرات التالية.




>>>> ثانيًا: تقسيم العام <<<<

ما هي وحدة البناء الأساسية للعام؟

سؤال: هل لديكِ فكرة كيف سيكون شكل يومك في 28/3/2017؟ تصعب الإجابة على هذا السؤال في الحقيقة

لكن: هل لديكِ فكرة كيف سيكون شكل يومك في يوم الجمعة من الأسبوع الحادي عشر في 2017؟ نعم لديكِ تصوّر، فهناك شكل عام لكل جُمعة يتكرر تقريبًا كل أسبوع، ونفس الشيء بالنسبة للسبت .. والأحد .. والاثنين .. والثلاثاء والأربعاء والخميس .. (هوه، انقطع نفسي!)

لاحظي صديقتي كيف أننا مبرمجون على الحياة على شكل أسابيع، نحن نعيش أسابيع تتكرر بصورة متشابهة جدًا، بينما الأشهر تكون مختلفة كل شهر عن الآخر، والدليل أن التاريخ لن يدلنا على أي تصوّر عن يومنا سوا إذا عرفنا ما هو هذا اليوم من الأسبوع. واليوم الأول من كل شهر لا يتشابه بين الشهور (سوا أنهُ يوم سعدِنا باستلام المرتّب ههههه)

وهذا ما يدفعنا إلى جعل الأسبوع هو وحدة البناء الأساسية، وإلى تقسيم عامنا بصورة أساسية إلى أسابيع وليس أشهر.

كما أنه من السهل متابعة أسبوع واحد والتركيز عليه، بينما الشهر طويل جدًا بالنسبة لعملية المتابعة، وعندما تطول وحدة التقسيم يصبح من الصعب السيطرة عليها.


ما رأيك أن تنظري في 2017 إلى عامك على شكل أسابيع، وليس على شكل أشهر؟

أنا أضمن لك أنك ستشعرين بفرق شاسع في السيطرة وسهولة الإنجاز!


وبالنسبة لي، فإنني أقسّم عامي إلى أسابيع، ثم عندما أعمل على هدف معيّن أقرر كم أسبوعًا يحتاج، وأعطيه حصّة معينة من أسابيعي (معلومة سريعة: هل تعرفين أن العام يتكون من 52 أسبوع؟)

ولن أقول لك أنني أعرف ماذا سأفعل في “كل” أسابيعي منذ بداية العام. فمن المجحف أن أقرر أهداف كل الأسابيع منذ البداية، ولكن في كل أسبوع أكون أعرف جيدًا ما هو الهدف الصغير لذلك الأسبوع وأيضًا ما هي حُصّة الأسابيع القادمة من الأهداف، ربما 5-10 أسابيع من الآن.

وأضع “تصوّرًا” لكل أسبوع قبل بدايته، وهذا ما أنصحك بفعله يا صديقة: أن تخصصي وقتًا ثابتًا (ساعة إلى ساعتين) من كل أسبوع لمراجعة ما فعلتِ في الأسبوع السابق والتفكير في ما ستفعلينه الأسبوع القادم. حتى لو شعرتِ أنك لم تنجزي الشيء الكثير الأسبوع الفائت، فقط اجلسي مهما كان، هذا سيجعلك تحسّنين الأوضاع للأسبوع القادم، بدل أن تكرري التقصير الحاصل في الأسبوع السابق.

أريدك أن تقرري الآن، وقتًا ثابتًا لا تتنازلين عنه كل أسبوع مهما حصل، لعمل جلسة خاصة مع نفسك للتفكير في الأسبوع السابق والتالي. حدديه باليوم والساعة.

بالنسبة لي: يوم السبت بعد صلاة المغرب هو أنسب وقت، باعتبار أن الأسبوع يبدأ من يوم الأحد. وهو موعد لا أهمله مهما حصل، وهو يجعلني أواجه نفسي إن قصّرت في الأسبوع السابق بدل أن أسمح لهذا التقصير أن يمتدّ لأسبوع آخر! ويساعدني أن أقدّر نفسي حين أقوم بإنجاز جيد في الأسبوع السابق.

كما أنني بعد جلسة التفكير هذه أقوم فقط بالتسلية المركزة (سأتحدث عنها بعد قليل) وليس مطلوب مني إنجاز أي شيء بعدها يوم السبت. أحب هذا الوقت من الأسبوع!

وهل أخبرك بسرّي الخاص لجعل العام خارقًا؟


اجعلي أسبوعك خارقًا، وسيتكفّل باقي العام بنفسه!


إذا لم تخرجي بأي شيء من جلسة اليوم سوا بهذه الفكرة فسيكون ذلك رائعًا 🙂

ركّزي كل جهدك في الأسبوع الذي أنت فيه، وأجعليه بأقصى روعة تستطيعينها، ويصبح عامك رائعًا نتيجةً لذلك ^^

وما الذي يجعل أسبوعك رائعًا؟ إنه اهتمامك بيومك! >> تشويقة لجلسة الغد! 😉


استراحة ..

معلومات جديدة عديدة!

لم نقم بأي تمرين بعد ولكن عقلنا ينبض بالنشاط من التفكير!

خذي استراحة تبتعدين فيها تمامًا عن مكان عملك … يمكنك أن تعملي “تمشاية حمد” 😉

ثم عودي لنكمل العمل، فما زال هناك الكثير 😀




>>>> ثالثًا: الأهداف المختلفة تُطبّق بصورة مختلفة <<<<

هدف عادة أم هدف مركّز؟

 

* إذا لم تكن ورقة أهدافك القوية أمامك الآن، فأحضريها ثم عودي إلى هنا *

دققي النظر في أهدافك القوية وستجدين كلًا منها يندرج تحت أحد النوعين التاليين:

  1. أهداف عادات
  2. أهداف مركّزة

فما هما هذان النوعان؟

الأهداف العادات: هي أشياء تقومين بها بصورة دوريّة، مرّة كل يوم أو كل أسبوع، أو مرتين في الأسبوع أو هكذا ..
أمثلة على أهداف عادات:

  • أقضي 15 دقيقة في الاعتناء بجمالي كل صباح
  • أمارس اليوغا مرتين في الأسبوع
  • أستيقظ لصلاة الفجر حاضرة كل يوم
  • أقرأ في كتاب لمدة نصف ساعة بعد أن ينام الأولاد
  • أشاهد فيلمًا وثائقيًا كل يوم جمعة
  • … إلخ
  • ما هي أهدافك القوية التي تندرج تحت هذا النوع؟

الأهداف المركّزة: وهذه هي أهداف لها نتائج محدّدة وتُنجَز في وقت معيّن، أي أنها تحتاج العمل عليها لفترة ثم تنتهي، بعكس أهداف العادات التي في الغالب نريدها أن تكون عادات مدى الحياة

أمثلة على أهداف مركّزة:

  • العمل على البحث المتواصل للحصول على وظيفة (ينتهي حين يتم قبولك في وظيفة)
  • إطلاق منتج لمشروعك الخاص
  • الذهاب في رحلة عائلية كبيرة
  • حضور دورة معينة
  • الحصول على علامة دراسية أعلى من 80%
  • وهكذا
  • ما هي أهدافك القوية التي تندرج تحت هذا النوع؟

من الطبيعي أن يكون معظم أهدافك هي من النوع الأول، أهداف العادات، وقد تكون جميعها كذلك، وهو أمر جيّد، فالعادات هي أهم ما في الحياة عندما يتعلق الأمر بالنجاح.

وإذا احترتِ في هدفٍ ما، هل هو عادة أم مركّز، فحوّليه إلى عادات

مثلًا إذا كان هدف من أهدافك هو “تخصيص وقت أكبر للاهتمام بنموّي الشخصي” فهذا الهذف يمكن تحويله إلى واحدة أو أكثر من النقاط التالية:

  1. حضور محاضرة على اليوتيوب مرة في الأسبوع عن [موضوعٍ ما أنتِ مهتمّة به]
  2. تخصيص الساعة الأولى في اليوم بعد صلاة الفجر للكتابة والتعبير عن النفس
  3. قراءة 20 صفحة يوميًا في كتاب عن إدارة الحياة (سأتحدث أكثر عن الكتب التي أنصح بها، لكن بعد انتهاء الدورة)
  4. وهكذا ..

أو إذا كان أحد أهدافك تحقيق رضا أمك عنك بصورة أكبر، فيمكن تحويله إلى:

  1. مساعدتها في المنزل لمدة ساعة كل يوم
  2. شرب القهوة معها صباحًا
  3. أخذها في مشوار مرة كل أسبوعين
  4. وهكذا …

المهم أن تكون هذه العادات بسيطة وجميلة، أشياء تبتسمين عندما تتخيلين أنك فعلًا تقومين بها بالتزام 🙂

أمثلة إضافية: يمكنك تحويل “أريد أن أحسّن إيماني” إلى:

  1. قراءة سورة كل يوم
  2. الالتزام بأذكار الصباح والمساء
  3. القيام بصلاة العشاء عند الأذان مباشرة بدل تأخيرها لآخر الليل

ويمكنك تحويل “أريد أن أخصص وقت أكبر لنفسي” إلى:

  1. الجلوس مع نفسي لما لا يقل عن نصف ساعة فقط للارتياح وشرب شيء لذيذ، بعد خروج الأولاد إلى المدرسة
  2. القراءة في كتاب مفضّل قبل النوم
  3. أخذ حمام ساخن وطويل كل أسبوع
  4. وهكذا ..

وكما قلت، قد تكون جميع أهدافك عادات. ولا بأس في ذلك.

أما بالنسبة للأهداف المركّزة، فتلك أيضًا لها طرق تبسيط، وهو بتحويلها إلى “مراحل” للإنجاز، كيف ذلك؟

تابعي الفقرة التالية (إذا لم يكن شيء من أهدافك هدفًا مركّزًا فيمكنك التجاوز عن الفقرة التالية والذهاب فورًا إلى الفقرة التي بعدها)




>>>> رابعا: تحقيق الأهداف المركّزة <<<<

حوليها إلى لعبة: نظام تتبّع الإنجاز

 

“ما يُجّدوَل يُنجَز” -مايكل هايت

هل تعرفين لماذا نحن مستعدون لقضاء الساعات في الألعاب الإلكترونية (كاندي كراش وبوكيمون وغيرها) بينما لا نريد قضاء ولا ساعة واحدة أسبوعيًا في السير نحو أهدافنا؟

بدون لفّ ودوران: لأن الألعاب ممتعة! أما الأهداف … ممم .. ليست كذلك في الغالب :S

حسنًا لمَ لا نتعلم ما الذي يجعل اللعبة ممتعة، ثم نطبّقه في أهدافنا ونحصل على متعة في تحقيقها هي الأخرى؟

بالأحرى: نحوّل تحقيق أهدافنا إلى لعبة؟

والشيء الذي يجعل اللعبة ممتعة هو ما أسميه (نظام تتبّع الإنجاز: المراحل والمكافأة)، فاللعبة

أولًا: مقسّمة إلى مراحل محدّدة واضحة

وثانيًا: عند إنجاز كل مرحلة هناك مكافأة!

وحتى إن كانت المكافأة هي فقط أنك “أنهيت المرحلة” فهي مكافأة جميلة وتجعلنا نحبّ اللعبة

فماذا لو أخذنا هاتين الصفتين (المراحل + المكافأة) وطبّقناهما على هدفنا المركّز؟ 😀


تحقيق أهداف + متعة؟ أريد هذا!


كيف أخطط لتحقيق الهدف المركّز؟

ركّزي في هدفك المركّز وقومي بالخطوات التالية لتبسيطه (استعيني بورقة عمل “نظام تتبع الإنجاز” الموجودة في صفحة أوراق العمل الخاصة بالدورة):

  1. قسّميه إلى “مراحل” بسيطة، أهداف جزئية/فرعية كل منها لا يحتاج لتحقيقه أكثر من أسبوع إلى أسبوعين، خذي وقتك في التفكير، فأنتِ تستطيعين تحديد المدة دون مساعدة أحد، فقط تحتاجين أن تفكري بتفاصيل تلك المرحلة وتتخيليها في ذهنك.
  2. بجانب كل مرحلة، اكتبي المدّة المقدّرة لإنجازها (كم أسبوع)
  3. حددي الموعد الذي تريدين فيه الانتهاء من إنجاز هذا الهدف المركّز كاملًا: أي حددي تاريخ إنهاء آخر مرحلة
  4. ثم امشي بالعكس! ابدئي من آخر مرحلة لإنجاز الهدف، وبناءً على تاريخ انتهائها والمدة المطلوبة لإنجازها: حددي تاريخ بدئها
  5. ثم عودي خطوة خطوة إلى الخلف وحددي تاريخ الانتهاء من كل مرحلة وتاريخ البدء بها
  6. والآن أصبحتِ تعرفين ما هي الأسابيع المخصصة لهذا الهدف من عامك، هل عرفتِ الآن لماذا قلتُ أنك لن تقومي بالعمل على جميع الأهداف مرة واحدة؟

لقد صنعتِ نظام تتبّع الإنجاز الخاص بك!

يمكنك الاكتفاء بهذا، ويمكنك أيضًا إضافة نظام مكافأة، مكافأة صغيرة تحصلين عليها عند إتمامك هذه المرحلة، وعلى أية حال لا تجعليها مكافأة كبيرة جدًا، فهذا سيثبّطك عن الانتقال للمرحلة التالية ويجعلك تشعرين بالإنجاز أكثر من اللازم.

في كثير من الأحيان لا ألجأ للمكافأة، ليس لأنني أريد أن أقسو على نفسي، بل لأعتاد أن إنهاء المرحلة هو بحد ذاته متعة ومكافأة تدفعني للمرحلة التالية، وقد نجح معي هذا الأسلوب حقًا.

هل تشعرين الآن بالترتيب؟ 😉 #رتبني2017




>>>> خامسًا: العادات تصنع المعجزات <<<<

ما الجبل إلا من الحصى

 

أنت ما تعتاد، أقوى تغيير يتم في الحياة ليس في الأهداف الكبيرة، إنه في العادات، أكبر وأعظم الإنجازات يمكن أن تتم عن طريق العادات، قولي لي عاداتك أقل لك من أنت!

في الحقيقة ربما يصعب أن “تقولي لي عاداتك”، لأننا نقوم بالعادات دون وعي منا، وهناك كتب تتحدث عن هذا الموضوع وتتناوله بطريقة علمية متدرجة وتشرح كيفية تغيير العادات وفهمها والانتباه لها. سأذكرها في نهاية الفقرة.

وإذا أردتِ أن تعرفي كمية التغيير التي قد تحصّلينها فقط من بناء عادات جديدة مميزة، فانظري إلى استثقالك لها في البداية، العادات الجديدة تبدأ خارج منطقة الراحة، ولكنها حين تصبح عادتنا فإنها تساعد في توسيع منطقة الراحة وتساهم بشكل مباشر في نموّنا.

وهناك طرق كثيرة لتعلّم العادات واكتسابها، وسأتناولها بالتأكيد في تدويناتي القادمة، ولكنني سأذكر أحد أهم وأبسط الطرق ألا وهو اكتساب عادة واحدة في المرة الواحدة،

ومن أجل ذلك أذكر الآن المثال الذي سألني عنه الكثير منكم، مثال التدرج في العادات الغذائية الصحية الذي اتبعته في 2016،

فبعد أن جعلت الصحة أحد أولوياتي في 2016، قررت أن أعمل على بناء عادات صحية وليس فقط تغييرات مؤقتة، وأن يكون اكتساب العادات هذا متدرّجًا، وأكتسب العادة لتبقى معي مدى الحياة، أي تصبح “نمط حياتي”.

في بداية العام أمسكت ورقة وقلمًا، ووضعت الترقيم على السطور

1-

2-

3-

.

.

.

12-

“في كل شهر سأعمل على بناء عادة واحدة!”

هذا ما قلته، وكانت هذه كلمة السر .. حبّة حبّة .. عادة عادة 🙂

وبصراحة؟ لم أكن أعرف حينها ماذا ستكون هذه العادات ال12، ولم أحاول أن أفكر فيها كثيرًا، فقط قررت العادة التي سأعمل عليها الشهر الأول (وقد كانت ترك الخبز الأبيض). وكتبت في أسفل الورقة اقتراحات خطرت ببالي لعادات ممكنة.

وفي كل شهر كنت أضيف عادة واحدة، وقبل أن ينتهي العام كنت قد اكتسبت 9 عادات صحية جديدة! يا سلام!

ولست أشعر بالذنب أنهم لم يكونوا 12 عادة، بل أنا سعيدة جدًا بهذا الإنجاز، فتسع تغييرات لمدى الحياة أفضل من تغيير واحد مؤقت.


وإليكِ بعض الكتب القوية التي يُنصح بقراءتها – اختاري واحدًا منها على الأقل لقراءته في 2017:

قوة العادات لتشارلز دويج

إدارة الأولويات لستيفن كوفي

العادات السبع للناس الأكثر فعالية


إنني أنصحكِ بشدّة أن تعملي على بناء عادات في 2017، وأن تجعليها عادات لمدى الحياة وليس فقط لهذا العام، ولهذا فقد أعددت لك ورقة “عاداتي في 2017 ولمدى الحياة” تجدينها في صفحة أوراق العمل الخاصة بالدورة، ووضعت فيها ترقيمًا ل12 عادة.

واسمعيني جيدًا هنا: لا يهمّ أن تملئيها كلها! ولا يهم أن تكتسبي عددًا معينًا من العادات، ركزي على العادة التي تكتسبينها أن تكون لمدى الحياة، انظري إليها كتغيير دائم جذري، وأحبيها وتدرّجي في التعوّد عليها. لقد استغرقت ما يقارب 4-6 أسابيع في التعود على كل عادة، أحيانًا كانت سهلة ولا تستغرق أسبوعين لتصبح نمطًا تلقائيًا في حياتي، وأحيانًا كانت أصعب وتأخذ وقتًا أطول.

عادة واحدة دائمة أفضل من عشرة على الشجرة (لقد سمعتُ هذا المثل البارحة! أين يا ترى؟ 😉 )




>>>> سادسًا: فكري في الخطوة التالية <<<<

كلّما ضيّقتِ التركيز أحسنتِ التطبيق

 

هناك مبدأ اسمه “الشيء الواحد”، أو The One Thing، وهو مبدأ خرافي للتركيز (التركيز، كلمة سر البارحة!)، وله طرق متنوعة لتطبيقه، فبعضهم يخصص ساعتان يوميتان ليقوم فيهما بالتركيز فقط على هذا الشيء الواحد (ويعمل من أجل تحقيق هدف واحد في فترة ما)، وبعضهم ينصح بعدم خلط الأهداف مع بعضها والتركيز في كل فترة من حياتك/عامك على هدف واحد فقط، والبعض يذكر محاسن التخلص من كل ما ليس ضروريًا جدًا في الحياة، وهكذا .. بل إن هناك كتاب اسمه The One Thing (على قائمة كتبي التي سأقرؤها في 2017 إن شاء الله، من تقرؤه معي؟ اسمه بالعربية: الشيء الوحيد، وسأحاول أن أقرأه بالإنجليزية لتقوية لغتي)

تمرين: استخرجي الخطأ في الجملة السابقة .. تتذكرين الصيغة الواثقة؟ 😉

والنتيجة التي أريد أن أصل إليها من كلامي، هي أننا بعد أن نبسّط أهدافنا، ونحدد عاداتنا القادمة، يجب علينا أن نحدد ما هي الخطوة التالية؟ الخطوة التي سنركّز عليها الآن

ما هي “المرحلة” من مراحل هدفك المركّز التي ستبدئين بها الآن؟ ما هي العادة التي ستبدئين من هذه اللحظة بتطبيقها والتعود عليها؟

أتعرفين ما هو أنسب وقت للبدء بتحقيق أهدافك هذه؟ إنه الآن!

فكّري معي يا صديقتي، ما هو الشيء الذي ستقومين به اليوم، والذي يُسهِمُ في تحقيق أحد أهدافك؟ ما هو هدفك الذي “بحجم اللقمة” الذي ستطبقينه اليوم؟ أو العادة التي ستبدئين بتطبيقها اليوم؟

ارفعي عينك عن الشاشة وقرري الآن، لا تقرئي السطر التالي إلا وأنتِ مقررة

(أراكِ، لا تنظري! فكري في الخطوة التالية)


قرّرتِها؟ عظيم! هذه هي أول خطوة ستقومين بها نحو أهدافك لعام 2017، لقد بدأتِ لتوّك بتطبيق هذه الأهداف، لم تنتظري ليأتي يوم 1/1/2017.

وما المميز في هذا التاريخ؟ التواريخ مجرّد أرقام! وعامُكِ يبدأ في اللحظة التي تبدئين فيها بتحقيق أهدافك لذلك العام.

بعض الناس يبدأ عامهم في 1/1، وبعضهم في شهر 3 وبعضهم في شعر 10 وبعضهم لا يبدأ أبدًا! والبعض منهم مثلك 🙂 قد بدأ عامهم للتو 🙂

سنة جديدة سعيدة بالمناسبة 😉




>>>> وأخيرًا: التسلية المركّزة <<<<

بدّك تتسلّي تسلّي صح!

 

(اعتبري هذه الفقرة مكافأة لكِ أنك قرأتِ حتى النهاية)

فكرة إضافية ثرية: التخطيط للتسلية!

خططي للتسلية .. تسلّي صح!

فكري ما هي أكثر الأشياء التي تجعلك سعيدة وتشعرك بالتسلية؟ وضعيها ضمن جدولك، لمَ يجب أن تكون التسلية ذنبًا؟

التسلية ليست ضد الإنجاز، بل يعملان جنبًا إلى جنب

خططي لحضور فيلم أسبوعيًا، للجلوس مع صديقتك في الجامعة، للعب في ألعابك الإلكترونية المفضلة، لممارسة هوايتك، لا أدري ما الذي يمتّعك أنتِ أدرى مني بك.

ولكن المهم أن تكون التسلية جزءًا واضحًا من الخطة، فعندما نضع التسلية كجزء أساسي من خطتنا فهذا يشعرنا بالطمأنينة أن أهدافنا الأخرى لن تضطرنا لترك المتعة لتحقيقها، ويجعلنا أكثر تشجّعًا لأدائها على أكمل وجه.

وأيضًا يجعلنا نستمتع بتسلية بدون شعور بالذنب، لأننا حتى حين نقوم بها فلأننا نختار أن نقوم بها لذاتها وليس هروبًا من إنجاز آخر.

ما هي التسلية التي ستضعينها بين أهدافك وعاداتك؟ ^^



إلى هُنا يا صديقة، نُنهي جلسة أخرى من الفائدة والجمال 🙂

سعيدة بما قد بدأنا بتحقيقه، وسعيدة بمشواري معك، أرجو أن تستمرّي بهذا النفس والحماس، فهذا العام مختلف بإذن الله 🙂

لقد أنهينا حتى الآن وضع أهدافنا بطريقة جديدة (الجلسة الأولى) وتعلّم مبادئ تطبيقها (الجلسة الثانية)، فماذا ستحمل لنا الجلسة الثالثة يا ترى؟ 😉 بانتظار الغد ..

كل الود،

نماء شام

فيسبوك | تويتر | أنستغرام | بينتيريست

*** هاشتاغ #رتبني2017 يملأ وسائل التواصل الاجتماعي . سعيدة بمقدار الفائدة الذي تحصّلنه صديقاتي الرائعات <3

 

Pin It on Pinterest

Share This